الاثنين، 5 أغسطس، 2013

مخاطر سرقة الثورة المصرية تتصاعد


ابرز المخاطر التي  تحيط ثورة شعب مصر...

·         اطالة الازمة الامنية من خلال الاعتصامات والمظاهرات وما يرافقها من عنف والهدف منه خلط الاوراق  ، زيادة حدة ازمة السلم الاهلي  وبالتالي توسل التدخلات الاجنبية  بكل اشكالها.

·         الزيارات الاوربية  والامريكية وتاكيدها على حل يشارك فيه الجميع  وعلى طريقة عفا الله عما سلف باطلاق سراح من ارتكبوا  الجرائم في الامس ومحاولة ادخال المحاصصة الى مصر بعد ان حطمت هذه المفردة العراق !!!

·         ازدياد الدعوات المنافقة  للبعض في احترام حقوق الانسان وتاكيد الكثير على ضمان حرية التظاهر والتجمع ، وكان الحكومة قد منعتها  يقابلها غض النظر عن ما يرتكبه معسكر التظاهرات من عنف وتعذيب وقتل  وفق شهادات الكثير والتي تنقلها وسائل الاعلام اليومية.

·         تهديدات البعض بالاستقالة والتي برزت منذ يومين من قبل البرادعي ثم الببلالي يوم امس كما تناقلت الاخبار. وهو مؤشر على ان رجالات اميركا بدات تتحرك.

·         الفتاوي من بعض المؤسسات التي لا تريد تحريم او انتقاد عمل الاخوان والجماعات الاسلامية  وتصنيفها كجماعات تهدد السلم الاهلي وامن المواطن بما اقدمت عليه طيلة هذه الفترة وعبر تهديدات مباشرة لا يمكن غض النظر عن كونها جرائم منظمة.

ان هذه الضغوط والزيارات المكوكية التي تقوم بها الوفود الاوربية والاميركية  واخرها تصريح بيرز الذي يؤكد على ان الحل متروك لشعب مصر ولكنه يضيف لها يجب ان يشترك فيه الجميع، وهذه اليجب هي طلقة الرحمة لاعادة المجرمين من جديد تحت غطاء شرعي وقانوني  وغض ونسيان دماء الضحايا والخسار التي تسببوا فيها.

كريم الربيعي

ديموقراطية الهراوة



"التظاهر السلمي هو حق كفله الدستور وتكون الحكومة ملزمة بسماع مطالب المتظاهرين وما كان يدخل في اختصاصها يفترض ان تتعامل معه بشكل جدي وايجابي اما ان تخرج التظاهرات عن طابعها السلمي وتصل لقطع الطرق ومصالح الدولة والمواطنين وتصل لرفع الشعارات التي تسيء الى احد المكونات الاساسية في الشعب العراقي ورفع اعلام حزب البعث وصور اردوغان (رئيس وزراء تركيا) فهو امر غير مقبول " و " اننا - دولة اللاقانون- لا نقول كل المتظاهرين مدفوعين من جهات اجنبية وانما هناك مطالبات مشروعة ويعبرون عن وجهة نظر المواطن ولكن استغلت هذه المظاهرات وبدفع من جهات اقليمية وبتعاون من جهات داخل العراق من اجل ادخال البلد في حرب طائفية تمهيدا لتجزأته وتقسيمه"  (حنان الفتلاوي النائب عن دولة اللاقانون بتاريخ 5/1/2013 ).

 

سأعتمد هذا التصريح الصحفي للنائب المقرب جدا من المالكي (مدلّلّة دولة القانون) كمدخل لتظاهرة الخميس 2/8/2013  واغلاق قوات سوات التابعة لرئيس الوزراء والقوات الخاصة وقوات مكافحة الشغب مداخل ساحة التحرير ببغداد والشوارع المؤدية اليها لتمنع المواطنين بالقوة من التوجه اليها متسلحة بالهراوات واعتقال عددا من الناشطين واطلاق سراحهم بعد ساعات على خلفية دعوتهم للتظاهر ليس لاسقاط النظام ولا لتخريب العملية السياسية "الخربانة" اساسا، بل للمطالبة بتحسين واقع الخدمات السيء وعلى الاخص في مجال الطاقة الكهربائية وتوفير الامن الذي بفقدانه اصبح البلد ساحة مكشوفة امام الارهابيين ووقف نزيف الدم العراقي الذي يسيل يوميا على اسفلت شوارع العراق، فهل توفير الامن والخدمات من اختصاص الدولة أم ماذا؟ .

 

أن النائب "حنان الفتلاوي" كغيرها من نواب الكتل السياسية المهيمنة على مقدرات البلد لا تستطيع ان تتعامل مع اية قضية الا من خلال معيار الكيل بمكيالين والذي يعتبر الوجه الاخر للمحاصصة الطائفية القومية القبيحة. والا لكانت اتخذت موقفا من عملية قمع سلطات "دولة لا قانونها" للتظاهرة، لان التظاهر وكما ورد في تصريحها اعلاه يعتبر حقا كفله الدستور والحكومة ملزمة بسماع مطالب المتظاهرين لا اعتقالهم، خصوصا وان التظاهرة لم تكن سلمية فقط بل وحضارية لعدم استخدام المتظاهرين العنف ضد حملة الهراوات الذين استخدموا العنف في منع المتظاهرين من الوصول الى ساحة التحرير.

 

ومن خلال النائب الفتلاوي اتساءل عن الذي قطع الطرق ان كان المتظاهرون ام الدولة؟ ومن قطع ارزاق الناس هل هم المتظاهرون الذين خرجوا من اجل المطالبة بتوفير الخدمات ام الدولة التي منعت الكسبة  من الوصول الى اماكن عملهم بارهابها؟ ام ان منع التظاهرة جاء على خلفية رفع شعارات معادية للسلطة ومطالبة باسقاط "العملية السياسية"؟ ومن خلال متابعتي لاحداث اليوم فانني لم ارى متظاهرا قد حمل شعارا بعثيا ولا صورا "لاردوغان" لتجعلها  السلطة قميص عثمان كي تتعكز عليه في قمعها غير المبرر. الا انني لا ادري ان كان المتظاهرون قد حصلوا على الموافقات الرسمية من وزارة الداخلية للتظاهر ام لا، وهل كانت الوزارة ستمنحهم هذه الموافقة؟ من خلال رعب السلطة من اية تظاهرة في ساحة التحرير نستطيع ان نجزم بان السلطة باجهزتها القمعية لن تمنح اية موافقة لاية تظاهرة الا  للاحزاب والتنظيمات الاسلامية والشيعية منها تحديدا وفي المكان والزمان الذي ينتخبونه، وتغض النظر حتى ان تظاهروا دون اخذ موافقات رسمية.

 

انا اعرف ان "اردوغان" ليس بعراقي ولا يحمل الجنسية العراقية وحتى ان كان حاملا للجنسية العراقية فهذا لا يعني انه ينتمي لهذا الوطن لان المواطنة ليست مجرد ورقة، واذا كانت مجرد ورقة فهذا يعني ان المجرم صدام حسين وأعضاء حزبه الفاشي الذين قادوا بلدنا الى الدمار عراقيون!! وزعماء القبائل ورجال "الدين" في ساحات العار ومنصّاته من الذين يأوون شذّاذ الافاق بين ظهرانيهم ليتفننوا في قتل ابناء "بلدهم" عراقيون!!

 

واعرف ايضا ان سارقي قوت الشعب وثرواته من سكنة المنطقة الخضراء ليسوا بعراقيين لانهم لا يعرفون معنى الوطن، واعرف ان "الخميني" لم يكن يوما ما عراقيا وحاملا لجنسية هذا البلد، وحتى لو كان حاملا لجنسيته فالمواطنة ليست مجرد ورقة. ولكنني اتعجب لغض السلطة واحزاب الاسلام السياسي الشيعي نظرهم عن حمل متظاهرين صورا للخميني في شوارع "بلدهم" وعدم غضّهم النظر عن متظاهرين يحملون صورا "لاوردغان" علما ان حكومتي البلدين ايران وتركيا تتدخلان بشكل سافر في الشأن العراقي.

 

ان قمع تظاهرة 2/8/2013 في ساحة التحرير كشفت كاللواتي سبقتها عن الوجه القبيح للديموقراطية الطائفية القومية المقننة، هذه "الديموقراطية" التي تجيد توزيع الغنائم على لصوصها، والهراوات على من يطالب بالفتات من ثروات بلده والعيش فيه بامان كبقية شعوب الارض.

 

كي لا تواجه تظاهرات قادمة بقوات متأهبة لسحقها ليكن شعارنا القادم.

 

سنسجد للمالكي سنينا وسنينا...... السلام عليك يا امير المؤمنينا.

 

زكي رضا

الدنمارك

3/8/2013

 

 

 

أول مسلسل تلفزيوني مصري يسلط الضوء على جريمة الانفال

           

   شه مال عادل سليم


 

  (نيران صديقة) هو مسلسل تلفزيوني انتج في يوليو 2013 من قبل التلفزيون المصري وهو  التجربة الدرامية الاولى للسيناريست محمد أمين راضي، و (بطولة منّة شلبي وكندة علوش، وإخراج خالد مرعي) يحكي المسلسل قصة مجموعة من الأصدقاء بين مرحلتين زمنيتين، تحديداً في منتصف الثمانينيات وعام 2009. تبدو مجموعة الأصدقاء متحابة ومتجانسة في البدء، قبل أن تنقلب علاقتهم بلعبة سحرية وتتغيّر نفوسهم تجاه بعضهم، أو ربما تظهر حقيقة ما في النفوس! هكذا، يرتكبون الكثير من الجرائم، وتشرع المسافات في خلق نفسها بين الأصدقاء.

(نيران صديقة) تجربة مختلفة في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية بشكل عام والمصرية بشكل خاص ، حيث ولأول مرة وخلال متابعة الأحداث (الحلقة الخامسة) كشفت للمشاهد العربي خيوط واسرار (جريمة الانفال )التي ارتكبت في الثمانينات القرن المنصرم ضد الشعب الكردي من قبل النظام العراقي البائد .....

من الجدير بالذكر ان مسلسل( نيران صديقة ) كشف عن وثيقة سرية للغاية وموجهة من مديرية مخابرات محافظة  (كركوك) الى مديرية المخابرات العامة برقم 1601 وتاريخ 10/12/1989 , والتي بموجبها  تم  بيع فتيات كرديات عراقيات ممن اعتقلن وعوائلهن في عمليات الانفال وبارسال بعضهن الى الملاهي والنوادي الليلية في مصر من قبل مخابرات النظام العراقي البائد .... وهذا نصها:

(سري وعلى الفور الى مديرية المخابرات العامة الموضوع اجراءات بعد الايعاز المباشر من لدن القيادة السياسية، وقيامنا بعمليات الانفال الاولى والثانية والتي تم فيها حجز مجاميع مختلفة من الاشخاص ومن تلك المجاميع مجموعة من الفتيات التي تتراوح اعمارهن بين 14 و29 سنة، وقد قمنا وحسب اوامركم بارسال مجموعة من تلك الفتيات الى ملاهي والنوادي الليلية لجمهورية مصر العربية وحسب طلبكم، واليكم طيا قائمة بأسماء تلك الفتيات مع عمر كل واحدة منهن للتفضل بالاطلاع مع التقدير) ....(الوثيقة مرفقة مع المقال ) 

اخيرأ ....ان مسلسل (نيران صديقة) فتح قوساً كبيرأ لسؤال ملح يطرح نفسه بقوة على المشاهد العربي بشكل عام والمصري بشكل خاص الا وهو : بعد ان  كشف المسلسل عن احداث اكبر جريمة ارتكبت بحق  الشعب الكردي في عام الانفال ( 1988 ) من قبل النظام العراقي البائد الذي مارس العنصرية وفق مخطط بعثي شوفيني بهدف القضاء على الشعب الكردي ... ما هو مصير الفتيات الكرديات اللواتي تم ارسالهن قسرأ  الى جمهورية مصر العربية بقرار بعثي قراقوشي في عام الانفال ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابط الحلقة الخامسة من ( نيران صديقة )


 

     

وثيقة صدرت من قبل المخابرات النظام العراقي البائد وهي تضم أسماء 18 فتاة كردية من سكان منطقة ( كرميان ) القريبة من مدينة كركوك والتي ارسلن قسرأ الى ملاهي والنوادي الليلية لجمهورية مصر العربية .

 

 

فلسفة الإحساس بالزمن

عماد رسن
يقول البروفيسور في علم النفس جون ويردين أن أمي تقول: أن الأيام تبدو وكأنها ستدوم إلى الأبد, وأن الشهور تبدو وكأنها تطير من السرعة. ويبقى السؤال: لماذا نعيش اللحظات الجميلة بسرعة لانتوقعها, ولماذا تمر علينا اللحظات الحزينة والتعيسة وكأنها دهر لانهاية له! عندما نعود بالذاكرة لأيام الطفولة تبدو السنين وكأنها تمر مرور السحاب. هل فعلا ً أن أحساسنا بالوقت يتسارع كلما كبرنا بالعمر؟ تبقى تلك الأشياء مجرد فرضيات من الصعب إثباتها, لأن موضوع الإحساس بالزمن موضوع ذاتي بحت, إذ لاتوجد هناك نقطة موضوعية يمكن الانطلاق منها لبناء نظرية يمكن إثباتها لاحقا ً. ولكن, على الأقل, كلنا مر بتجربة الإنتظار في ردهة المستشفى بإنتظار الدور لرؤية الطبيب وكيف أن الوقت يمر ثقيلا ً, وكأن الساعة الرملية قد توقفت, أما مشاهدة فلم ممتع فتمر الساعتين وكأنها بضع دقائق حيث تطير الساعة الالكترونية بسرعة فائقة بدقائقنا إلى الأبد. من هنا, لابد من الأشارة أنه يوجد هناك مقياسان للزمن, الأول مقياس موضوعي والثاني مقياس ذاتي!

أن المقياس الموضوعي هو ضبط حركة الزمن بتقسيمه إلى سنين وأشهر وأسابيع وأيام وساعات ودقائق وثوان, وأن أول من فعل ذلك هم قدامى السومريون والبابليون والمصريون الذين أرادوا ضبط حركة الشمس والقمر للاستفادة منها في الزراعة لمعرفة مواسم الحصاد وأوقات فيضانات الأنهار. أن هناك أكثر من مفهوم لفلسفة الزمن بشكله الموضوعي, فهناك من يعتقد أن الزمن شيء مستقل عن عالمنا الموضوعي أي أنه غير مرتبط بالأحداث وقد ذهب أسحاق نيوتن لهذا الرأي. وهناك من ذهب إلى أن لايوجد شييء أسمه الزمن بل أن عالمنا الذاتي وحياتنا الفكرية تحاول ضبط حركة تعاقب الأحداث لمعرفة الماضي من الحاضر من المستقبل وقد ذهب لهذا الرأي بعض العلماء والفلاسفة ومنهم عمانؤيل كانت. أما أنشتاين فأنه يعتقد بأن الزمن, بشكله الموضوعي, نسبي وليس مطلق أي أن مانلاحظة من تعاقب الأحداث على الأرض يكون أسرع في الفضاء, أي أن رحلة رائد فضاء إلى الفضاء لسنين بسرعة الضوء تجعله أصغر سنا ً حين يعود إلى الأرض. أذن, حاول الإنسان ضبط حركة الزمن مع متطلباته واحتياجاته اليومية, أي ضبط الإحساس الذاتي للزمن مع المقياس الموضوعي بإنشاء منظومة زمنية موضوعية من نتاج التراث الفكري, حتى أن تلك المنظومة الزمنية قد ترسخت لتنعكس على بدن الإنسان ليضبط ساعته البايلوجية مع تلك المنظومة الزمنية. فالإنسان, وبرغم ضبطه للزمن الموضوعي فهو أسير ذلك الزمن ولايمكنه الفرار منه, فهو قد صنع سجنه بيده لأجل تلبية احتياجاته اليومية ومنها ضبط وعيه الذاتي. أن جزء من تركيبة وعي الفرد هو معرفة موقعه في الزمان والمكان, فالزمان ضرورة لضبط وعي الأنسان, فلايستطيع أي فرد أن ينهض صباحا ً ويعتقد أو يدعي بأنه رجل قد أتى من زمن آخر كالمضي والمستقبل.

أما المقياس الذاتي للزمن فهو مقياس متغير ومختلف من شخص إلى شخص, فلكل شخص مفهومه وإحساية وطريقة قياسه للزمن, فاللحظات السريعة عند شخص ربما تكون بطيئة عند شخص آخر. لقد حاول علماء النفس ضبط الإحساس الذاتي للزمن  بعدة تجارب لصياغة نظرية عن المفهوم الذاتي للزمن. فقد قام باحثون نفسيون, بمقدمتهم البروفسور آرون ساكيت من مجموعة من الجامعات الأمريكية بإحتيار مجموعات لتقضي بعض الوقت في مكان التجربة وقد تم التلاعب في سرعة الوقت بتسريعه أو أبطاؤه فلاحظوا بأن من تم تسريع الوقت لهم وجدوا أن الوقت الذي قضوه كان ممتعا ً أما من أبطؤا الوقت لهم فوجدوه كان مملا ً مما يعني أن إحسساسنا بالأوقات الممتعة هو أسرع منه بإحساسنا بالأوقات المملة. وفي بحوث أخرى قام بها باحثون أثبتت أن الإحساس بمرور الوقت يرتبط إرتباطا شديدا في علاقة الدماغ بجسم الإنسان, أي أن سرعة مرور الوقت تعتمد على الإشارات التي يرسلها الجسم إلى الدماغ, فكلما قلت تلك الإشارات يكون الإحساس بالوقت أسرع, ولهذا أن أي هروب من أي أرتباط بحساسية الجسد, يجعل من الوقت يمضي بشكل أسرع. ولهذا فأن الأنسان الذي يعيش حياة عاطفية  مرتبطة بالجسد يكون عنده أحساس بالوقت أبطأ من الذي يعيش حياة بعيدة عن هموم الجسد, وذلك يفسر أن مشاهدة فلم فيه إثارة ومتعة يكون الإحساس بالوقت فيه أسرع من مشاهدة فلم دراما تتعلق ربما بحياتنا اليومية. ربما ذلك يتشابه مع ماقامت به مجموعة من الباحثين توصلوا فيه إلى أن الإحساس بالوقت يكون أسرع عند الذين يؤمنون بالسببية وتعاقب الأحداث بسبب أنهم يستشرفون المستقبل من أحداث الماضي, أي هم أسيرو الروتين اليومي الذي يخلو من الأشياء الجديدة الغير متوقعة.

أذن, عملية الإحساس بالوقت ترتبط أرتباطا ً مباشرا ً بوعي الأنسان وطريقة تفكيره, فمن جهة يرتبط بوعي الإنسان بجسده وحياته العاطفية التي تجعل من الأوقات أبطأ في مرورها, ومن جهة أخرى وعيه العقلي بأهدافه وسعيه لإكتشاف الأشياء الجديدة لغرض المتعة أو البحث عن حقيقة والذي يجعل الانسان يحس بالوقت بشكل أسرع. من هنا نفهم بأن العيش عاطفيا ً بروح الجماعة وتحت ظل العقل الجمعي, أي التركيز على الحياة الاجتماعية كمركب أساسي في تكوين الشخصية يجعلنا نشعر بأن الوقت يمر ببطء شديد والذي يجعل من الحياة روتينا ً دائما ً بالخصوص في الحياة التقليدية خارج المدن الكبيرة. لايهمني هنا إن كان الزمن بطيئا ً أم سريعا ً لكنه يبقى جزءاً لايتجزأ من منظومة الوعي التي تعمق إحساسنا بالأشياء أو تسطحها وفهمنا لعملية الإحساس بالزمن يعطينا القدرة على فهم أشياء كثيرة مرتبطة بوعينا الذاتي.

هناك حقيقة لامفر منها وهي: أن هناك من يشوه إحساسنا بالزمن فيجعله سريعا ً تارة وتارة أخرى بطيئا ً, والذي يجعل من إنتظارنا لبضع دقائق للمصعد وكأنه دهر أو الذي يجعل وقت الجلوس مع من نحب يمر سريعا ً كالبرق. نعم, فنحن أسيرو بنى ثقافية واجتماعية وسياسية وتقنية ترتب علاقاتنا مع أنفسنا, مع الآخرين, مع محيطنا من مؤسسات بكل أنواعها, وربما مع من نؤمن بأنه خالقنا. فتلك البنى هي التي تحولنا لوكلاء بصياغة تفكيرنا وشعورنا وإحساسنا بالأشياء ومنها الإحساس بالزمن. إذن, هناك قوتان, ربما تبدوان متضادتان, الأولى هي الحرية والذاتية التي نتمتع بها والتي تجعلنا أحرارا ً من كل قيد, حتى الشعور بقيد الزمان والمكان, أما الثانية فهي تلك البنى التي تحدثت عنها والتي تغذي محيطنا بالروتين الممل لتجعل الأشياء لاقيمة لها, والتي تجعل منا بلداء في عقولنا فاقدي الإحساس بقيمة الزمن. أما حريتنا, فهي التفكر والخروج من الجسد الذي تحبسه تلك البنى, والتفكير بحد ذاته يحرر العقل البشري من العبودية من خلال بحثه عن الحقيقة وبحثه وإستمتاعه بتجربة الدهشة التي يمارسها الحكماء. فالروتين ورتابة الحياة التي تقتل الأشياء الجميلة والتي تدر بالنفع لتلك البنى الثقافية والاجتماعية والسياسية لتدوم وتستمر بأسم الحضارة والتمدن هي صنيعة ثقافة رأسمالية لاتبالي بنا كأفراد بل تعاملنا كالقطيع. أما خصوصيتنا وفرديتنا فتبدأ من الشك بكل شي كما فعلها ديكارت من قبل للنطلق برحلة البحث عن الزمن المفقود في دوخلنا لنتلذذ بمعنى الوقت الحقيقي كجزء من الوعي والأحساس بقيمة الوجود بعيدا ًعن أي تشويه.

أن طرح موضوع الإحساس بالزمن ليس ترفا ً فكريا ً بل هو من الأهمية بمكان أنه موضوع مهم من مواضيع علم النفس والفلسفة والدين, وأن هناك مراكز أبحاث مهمة تبحث في هذا الموضوع, فهو يطرح جدلية في غاية الأهمية ألا وهو علاقة الذات بالموضوع, من هو الأصل ومن هو إنعكاس للآخر, هل نبدأ كما فعل أفلاطون وديكارت وننطلق من الذات إلى الموضوع أم كما فعل أرسطو وبعده فرانسيس بيكون في البداية من الموضوع إلى الذات, من يصنع من ومن يهدم من. أسئلة كثيرة تحاكي طبيعة وعي الإنسان وإحساسه بقيمة وجوده وجزء منه هو طبيعة الإحساس بالزمن وكيف التعامل معه لأنه مؤشر مهم لطبيعة تلك العلاقة الملتبسة بين الذات والموضوع.

عماد رسن


 

 

 

 

الجيش\صايم ونايم *


حدث هذا فعلا في البصرة سوق البصرة بالقرب من الجامع الكبير يوم الاحد 21-7-2013
الساعة الثالثة ظهرا- عائدة من عملي و الصيام في قيض البصرة يضنيني توقفت سيارتنا امام بائع الفاكهة وكانوا طفلين اشترينا الفاكهة وفجاة هجم احد المعتوهين السكارى على السيارة انهال با لضرب على الزجاج فنزل السائق لاستفام ما يحدث و حدثت مشادة بين الاثنين و تجمع الناس و كالمعتاد م...ما يحصل في هذه المواقف
ل...كن الملفت للنظر
ان الحادث على بعد خطوات معدودة من مفرزة الجيش ولم يتدخل رغم استنجادنا بهم بذريعة الحادث ليس من اختصاص قاطعنا المكاني و الاصح ان الجندي فتح عينيه توا
هرعنا لسيطرة اخرى قالوا ليس من اختصاصنا اذهبوا الى مقر الفوج في ساحة سعد حيث الضباط و الاستخبارات وووو
الحمد لله عثرنا على بؤرة النائمين
و نسال الجندي في الباب الذي استغرب وجودنا حيث اصبح من عجائب الدنيا السبع ان يطالب البصريون بحقوقهم كيف لا و البصرة ليست بولادة عز عليها الا ان يحميها مما نزعت غيرتهم
حماة البصرة ليسوا من ابنائها و لا غيرة لديهم عليها
المهم طلبنا مقابلة الضابط او المسؤول و لا حياة لمن تنادي كلهم في سبات نائمون لا يوقضهم الا بوق اسرافيل
و بعد اللتيا و اللتي اوقضوا الضابط الذي تواصل مع الحرس بجهاز المناداة بعد حين
عزت كرامة بنت البصرة علي ان الجئ الى من لا حمية له و تذكرت سيدتي و مولاتي زينب
فما كان مني الا خاطبتهم البصرة ليس لها من يحميها ايها النائمون تفجير و قتل و تهديد كل يوم و انتم لستم من حماتها
لم يخجلوا من انفسهم فما كان من الضابط وهو يذكرني بابن مرجانة الامير يشتم ظالما اصدر امرا لحارسه الوفي احتجزهم وصوب سلاحك نحوهم
فوك حكة دكة حاميها حراميها الجيش صايم ونايم عاش قائد الفرقة ابن ديالى مدينة البرتقال حامي البصرة شكرا نوري المالكي
ليس غريبا على الاذناب الذين صوبوا سلاحهم على اهلهم لقمع الثورات ودنسوا العتبات بسفك دماء الابرياء ان يعودوا اليوم ليروغوا الشرف العسكري

بتراب الخسة و النذالة.

 

التساؤل هنا ماذا لو من تعرض لهذا الموقف احدى الفتيات الصغيرات من طالبات المدارس او طالبات الجامعة او حصل مع امراة ضعيفة كان تكون

مريضة او حامل او معوقة  او كبيرة في السن ماذا يحصل يمكن ان تموت في الحال.

من يسعف النساء في الاسواق والشوارع و الاماكن العامة من بطش المتخلفين عقليا الذين لا   

يوجد مصح نفسي يؤويهم و كذلك المدمنين و السكارى الذين يلاحظ انتشارهم و بشكل كبير و نحن مقبلين على عيد الفطر الاغر

تساؤلات عديدة اتركها للاخوة المتلقين لتبويبها

اما عدم تدخل الجيش في مثل هذه الحالات فهو مبرر لان افراد القوات المسلحة يعتبرون من اعضاء الضبط القضائي ممن وجب تدخلهم

ناهيك عن كون البلد يمر بمرحله امنية عصيبة حيث الاحداث الامنية الساخنة على مدار الساعة و كي نقطع الطريق على المتصيدين ممن يستغلون التجمعات و الاحداث العرضية لتمرير العبوات و المتفجرات والخ من ادوات الموت 
*رسالة من مواطنة بصراوية عبر البريد الالكتروني