الخميس، 27 ديسمبر، 2012

أهو العيد أم ترجي

                                                                                    نبيل تومي
 
إلى كل من يهوى العراق وطـناً قبل أن يصبح ذكرى

إلى كل من يتشرف أن يكون مواطـناً قبل أن يكون رقـمـاً

أقدم هذه التمنيات المؤلمة

أخوتي العراقيين في هذه الايام أراى العالم من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه مشغول في جعل الأيام القادمة سعيدة وأن يدخل البسمة والفرحة لقلوب الأعزاء والاقربين والأغلى إلى القلوب ، أمهات أو أطفال ، زوجات أو ابناء أيتام أو مقعدين .  وأني لا ارى ذلك في وطني وأهله ُ ولكني ارى العكس من ذلك أرى التصارع والتنابذ ، ارى التقاطع والتنازع ، ألمس التنافر والتقاتل ، احس أن الأخوة لا يلم شملهم دين أو عقيدة أو حتى مذهب ، أرى أنهم يركبون مختلف السفن والمراكب وكل شراع متجه نحو عالمـاً مختلف وطريق مجهول عن الاخر ولكن قلبي يرتجي ويتمنى

أن يؤمن الجميع بأن خير العراق يكفي الجميع

وأن التباري في الوطنية ليس بالأقوال والنيات بل بالأعمال والتضحيات

وبأن الحاكم ليس من يرفع سيفه على رقاب الناس بل على رقاب الفاسدين والمنافقين والأنتهازيين   

وبأن أرى الحاكم الحكيم هو من يخدم الأغلبية ويسعى في سبيل الأقلية ، ويأمر بالعدالة والمساواة بين الراعي والرعية 

وأن من له السلطان اليوم علهُ ليس سوى بمحكوم غداً

أني لا أبشركم بميلاد المخلص وإنمـا أناشـدكـم بأنقاذ الشعب والتكفير عن خطاياكـم

أني اتمنى لـكم أن تساوا بين من قاسمـكم الظلم والقهـر والويلات وسنين عجاف من حكم الحمقى والأرعنين

هذه سادتي الحاكمين في وطني رسالتي لـكم ليوم ميلاد المخلص الأمين وأمنياتي للعام القادم الجديد فعلهُ يرتعي من له بصيرة حتى وإن لم يبصر
فأني أقبل التهاني يوم تتحقق هذه الأماني لـكم إلى مـا لا نهاية حبي أيهـا العراقيين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق