الأربعاء، 27 نوفمبر، 2013

اهل الفتاوي وصلتهم بوكالات العتاوي الدولية؟؟؟


كثرت الفتاوي  والخطب الدينية في الدول الاسلامية خلال العقود الاخيرة بشكل خاص، وكان احدى نتائجها الحروب  التي اوقفت عجلة التطور في تلك البلدان على  جميع المستويات واهمها الانسان، فهل كانت الفتاوي ومشايخها  مرتبطين باجهزة المخابرات الاميركية والبريطانية وغيرها وواجه لاعلام تلك الوكالات.  ان ما يكشفه لنا الواقع وصفحات الكتب  مثل كتاب لعبة الشيطان وجواسيس في الرمال ومذكرات الجاسوس البريطاني في الدول الاسلامية مستر همفر   وما كشفه ثروت الخرباوي والعديد من الدلائل والوثائق والمئات من الكتب ان لم اقل اكثر و التي تقطع الشك باليقين  بان هذه المشايخ وفتاويها تترشح لنا من تزواجها مع اربابها في  تلك الوكالات المخابراتية .. ليذهب السواد العام ضحية لجهله واندفاعه وسذاجته .

سانقل بعض الحياكات التي حاكتها  اجهزة المخابرات  في وجه النهوض الوطني والتقدمي في المنطقة والتي يسلط الضوء عليها كاتب كتاب  لعبة الشيطان، حيث يذكر..

( وفي عام 1951 اعلنت المخابرات الاميركية في العراق  عن اطلاق حملة دعائية تهدف الى كسب قلوب وعقول المسلمين في العراق عن طريق المقارنة بين وضع الدين في امريكا وفي الدولة الشيوعية(*) ورسموا ملصق اعلاني يوضح الاتحاد السوفيتي على انه وحش كاسر يسيء معاملة انسان كتب عليه" الدين" والملصق الثاني يحكي قصة خنزير احمر جشع وكيف انتهت القصه  نهاية ماساوية.

الخنزيز يرتدي  نجمة  حمراء حول رسغه ويتدلى من خلفيته مطرقة ومنجل بدلا من الذيل . وقال البعض انهم صوروا الوحش الشيوعي على انه خنزير نظرا لكراهية الخنزير لدى المسلمين وقال ادوارد كروكر مسؤل  الشؤون الخارجية الذي صمم الملصقات والحملة انهم شعروا ان سلسلة من الملصقات الكرتونية يمكن ان تتطور  باستغلال الخنزير الاحمر كشخصية رئيسية وصمم كروكر  32 ملصقا للخنزير الاحمر"   ص 102

هذا احد الامثلة التي  ساهمت اضافة الى الكثير من ما اطلق من دعايات، تستهدف هذا او ذاك من التيارات السياسية، باطلاق الفتاوي التحريمة ولازالت .

" ومن المشاريع الاخرى التي قامت بها المخابرات الاميركية ، لكنه اقل طموحا الترويج لنوع من الدعاية يهدف الى محاربة الاتحاد النفوذ السوفياتي في مصر.وقد اخرجت المخابرات بعض الشعارات المناهضة للاسلام التي كانت تجري على الالسنة  قبل الحرب العالمية الاولى مثل " ليس هناك نبي اسمه محمد" والعواقب الوخيمة للصيام في رمضان" و " لا للحجاب" واعادت احياؤها ونسبتها تلك المرة الى السفارة السوفيتية في القاهرة." ص103)

اذا قورن هذا بما نقله  الكاتب في الصفحة 133 من ذات الكتاب حول احداث ايران حين جرى خلع الشاه ومن ثم اسقاط  مصدق ودعم الاسلاميين للشاه  في عودته الثانية للحكم حيث يقول ما نصه :

(وبقول دوريل:" كانت الخطوة التالية الاستفادة من خبرتنا في الحرب النفسية. ارسل اية الله بهبهاني الذي يتقاضى اموالا من الاميركيين ، رسائل تحمل ختم حزب توده وتحتوي تهديدات شديدة بالحبر الاحمر بشنق جميع الملالي على اعمدة النور في مختلف المدن الايرانية(43) وذلك في محاولات لتشويه سمعة اليسار تماما"

ويضيف دوري لان المخابرات الاميركية استغلت صحفيين مثل كينيت لوف من نيويورك  ودون شويند من الاسوشيتدبرس كعملاء للترويج لتلك الدعاية .44  واستغلت المخابرات الاميركية ايات الله امثال بهبهاني لنشر تهديدات خطيرة من توده بشان شنق الملالي فضلا عن انها دفعت العملاء المستفزين لتعبئة رجال الدين الايرانيين . ودفعت المخابرات الاميركية والبريطانية بالمستفزين والغوغاء على انهم من اتباع حزب توده الى الشارع للقيام بتظاهرات يشوبها العنف لمهاجمة المؤسسة الشيعية الايرانية. ص134

وقال دوريل " خرج الغوغاء الى الشوارع وكان عنصرا هاما في المؤامرة تصوير الغوغاء على انهم من مؤيدي حزب توده لتوفير سياق مناسب للانقلاب واستعادة الشاه للسلطة. واستاجر عملاء المخابرات البريطانية اعضاء مزيفين في توده ومن جميع الفئات الايرانية ودفعت لهم 50 الف دولار امريكية سلمها ضابط المخابرات الاميركية، واشرف روبرت كوتمان على هؤلاء العملاء الذين يعملون لصالح المخابرات البريطانية وراى الفرصة سانحة فارسل الذين يعملون تحت امرتنا الى الشوارع  على انهم اعضاء في حزب توده. وكان هؤلاء كثر من مثيري الشغب والاستفزاز فقد كانوا قوات خاصة يتصرفون على انهم من حزب توده ويلقون بالحجارة على المساجد وعلى الملالي."  وقال كاتب اخر ان الهدف من ذلك هو ارهاب الايرانيين وجعلهم يعتقدون بان انتصار مصدق سوف يكون انتصار لحزب تودة والاتحاد السوفيتي ومعاداة الدين".45)

ان ما يذكره الكاتب حول منحة تاسيس الاخوان  يعزز ما ساذهب له (تاسست حركة الاخوان المسلمين على يد البنا بمنحة من شركة قناة السويس البريطانية وخلال الربع قرن التالي بدعم من الدبلوماسيين البريطانيين والمخابرات البريطانية.ص61) بينما يورد الكاتب ايضا قول من كتاب النوم مع الشيطان لروبرت بير  الضابط في المخابرات الاميركية  فقال" كان الاساس فيها السر القذر الصغير في واشنطن- البيت الابيض  يعتبر الاخوان حليفا ساكنا وسلاح سري ضد الشيوعية ص 161). هذه  التاسيسات والبناء لجماعات التطرف الدين وصلت الى ايران حيث يذكر الكاتب (وفي عام 1945 ساعد " اية الله سيد ابو القاسم كاشاني " في انشاء فرع الاخوان المسلمين غير الرسمي في ايران واسماه " النساك المسلمون" بقيادة متشدد ملا يدعي نواب صفوي) وكان كاشاني الشخصية الروحية لاية الله الخميني كما يورد الكاتب ذاته وربما هذا هو مبعث النكته التي كانت تدور في ايران انذاك والتي ترويها الاميره اشرف " اذا مسكت بلحية رجل دين سترى انها كتب عليها صنع في بريطانيا".

ان تلك الجماعات الدينية السياسية ليس لديها مباديء او مصالح واهداف ما  وانما من يحدد اتجاهاتها هو مصالح   الوكالات التي ترعاها لهذا نجد ان الاخوان تعاونوا في تنفيذ ما ارادته اميركا وبريطانيا في محاربة جمال عبد الناصر  وفي حربه مع العراق مدت اميركا الخميني بالاسلحة عبر دولة الاحتلال  ويشير الكاتب  الى ذلك قفي صفحة 250 "". وكانت اسرائيل تمد ايران بالمعلومات والسلاح خلال الحرب مع العراق."

هل لازالت وكالات المخابرات الدولية  والحامية لمصالح الشركات الكبرى  تخاف من وعي ونهضة الشعوب ، لما لهذا من تهديد لمصالح تلك الشركات ، وعليه فهم  ينفخون ويضخون الروح بتلك التيارات التي تشن حروبها وبكل قذاره ضد كل وجوه الحياة المدنية ، وعلى الجانب الاخرهوصمت دولهم عن  سياسات القتل والتهجير وسياسات العزل الطائفي والشوفيني للسكان. ويمكن التساؤل هل وجدت هذه الوكالات بهذه التنظيمات الدينية الوسيلة في تجحيش البشر ليمكنهم ضمان مصالحهم من اي خطر.

وعليه  اود القول ان الخطب الدينية التي تحض على التجريم والتحريم  و القتل  ومنها الفتاوي الدينية تحديدا ،  تصب  في ذات  الاهداف القديمة الجديدة لوكالات المخابرات الدولية ، ومن يقولها من صنعهم ايضا، من اجل ادامة الفوضى.. ادامة التخلف.. ايقاف تطور الانسان والبلاد... وهذا لا يتحقق الا بالتطرف ، بالقتل ، بالتشدد .... خصوصا اذا اردت القول، وهذا ما يظهره الواقع اليومي للاحداث،  ان المخابرات البريطانية هي من  تمسك بخيوط المؤسسات الدينة الرسمية وتحركها في البلدان التي كانت تحتلها  بينما المخابرات الاميركية لديها سلاح شبكات التجسس والمجاميع الجهادية المنظمة التدريب والتسليح ولوبياتها في هذا النظام او ذاك.. بالاضافة الا ان هناك المتخصصين من يقومون على شؤون السياسة  وهو عكس حالنا.

  من اجل مصالحهم سيفتشون خلايا دماغك.....لذا  دع حراسك يقظين دوما.

18-11-2013

لعبة الشيطان/ دور الولايات المتحدة في نشاة التطرف  الاسلامي

تاليف روبرت دريفوس /ترجمة ومراجعة مصطفى عبد الرزاق واشرف رفيق

  • النصوص بين الاقواس من الكتاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق