الاثنين، 7 يناير، 2013

ستوديو التاسعة .. ( ويكليكس ) عراقي


بقلم: ألمهندس / جمال الطائي،(صوت العراق) 06-01-2013

 
ومن منــّا لم يسمع بموقع ( ويكليكس ) الالكتروني وما نشره من مئات الالاف من الوثائق والمراسلات بين شتـّى دول العالم ، وبالذات وثائق الدبلوماسية الامريكية والمراسلات بين سفاراتها والخارجية الامريكية والمخابرات الامريكية ، ومجمل الوثائق التي نشرها هذا الموقع والتي عملت صدمة حقيقية في معظم دول العالم بعد أن عرّت العديد من الحكومات والجهات و الاحزاب والحركات السياسية التي تـُظهر لشعوبها شيء وتعمل في الخفاء بوجه اخر ، من موقع ( ويكليكس ) عرفنا علاقة حركة (الاخوان المسلمين ) بـالمخابرات الامريكية ، ومن هذا الموقع عرفنا كيف يــصرّ/ خادم الحرمين على امريكا أن تضرب ايران في نفس الوقت الذي يدعوا فيه ايران لتهدئة الامور في الخليج ونبذ العنف والتسلّح !!

ومن نفس الموقع عرفنا ماهية العلاقة بين تنظيم القاعدة السلفي والـــ ( الامبريالية الامريكية ) وكيف كان يتم تمويله من المخابرات الامريكية وبنقود دافعي الضرائب الامريكان ، ولن أطيل الحديث عمــّـا كشفته هذه الوثائق فقد تابعها العالم أجمع ونحن موعودين من نفس الموقع بعد أيام بمليون وثيقة جديدة !!!

 ألمـُميـّز في هذا الموقع عن باقي المواقع الالكترونية انه متخصص فقط بنشر الوثائق ، وثائق حكومية ، مراسلات بين السفارات ووزارات الخارجية ، وثائق تخص اجهزة مخابرات ، تقارير سرية .. وغيرها ، لذلك كان كل ما ينشره هذا الموقع يشكــّل صدمة للرأي العام لانه يستند على وثائق وحقائق تعطي للخبر مصداقيته ، ولان الحقيقة ليست سهلة دائما ً وقول الحقيقة يمكن ان يسبب الكثير من المشاكل لانه سيزعج الكثيرين ،فقد عملت جهات عديدة على حجب هذا الموقع أو اسكات صوته ولعل أبرز محاولاتهم تلك التي لاحقت مدير تحريره / جوليان اسانج بعد ما أ ُتـّهم بالتحرش الجنسي باحدى الموظفات في السويد ، ورغم توقيفه في انكلترا وتهديده بتسليمه للسويد ظل الموقع ينشر المزيد من الوثائق ويستقطب الملايين من محبي الحقيقة ،

 منذ فترة ليست بالطويلة دأبت قناة ( ألبغدادية ) الفضائية على تقديم برنامج يومي أسمته

 ( ستوديو التاسعة ) وقد اعتمد هذا البرنامج في أساس عمله على ( ألوثيقة ) حاله حال موقع ( ويكليكس ) فالبرنامج كما يصر ّ مقدمـّه على التصريح لضيوفه دائما ً هو ليس برنامج حواري وانما برنامج لمكافحة الفساد بــ ( الوثائق ) ،

رُغم موقفي ألمتحفـّظ على قناة البغدادية وسياستها العامة وطريقة تناولها للشأن العراقي فانني لابد أن أعترف ان هذا البرنامج وخلال عمره القصير استقطب شرائح واسعة جدا من العراقيين ، سياسيين ومثقفين وحتى من عامة الناس الذين باتوا يتابعون البرنامج ( للتفرّج ) على الساسة العراقيين وهم يعرضون وثائق فساد بعضهم البعض ، لم تبق كتلة سياسية أو حزب أو طائفة الا ظهر من يمثلها في هذا البرنامج ، لم تبق وزارة عراقية او هيئة او مؤسسة او جهة غير مرتبطة بوزارة الا ّ ونـُشرت عنها وثائق فساد في هذا البرنامج ، من ستوديو التاسعة عرفنا ان / هادي العامري ( وزير النقل )الذي لم يكمل الاعدادية غارق بصفقات الفساد لعل اخرها الطائرات القديمة التي خمط منها الملايين ليتاجر بالفنادق والمولات في العراق وايران ، في ستوديو التاسعة عرفنا ان / بهاء الاعرجي ( بائع كارتات الموبايل سابقا ً ) القيادي الكبير في التيار الصدري حاليا ً يأخذ 10000 (عشرة الاف دولار ) ليتكلم فقط مع من يريد منه أي خدمة ( هذا غير تكلفة الخدمة نفسها ) ، وعرفنا من ستوديو التاسعة ان السيد بهاء الاعرجي هو من قدّم رشوة 5 ملايين دولار لسدّ ا لتحقيق حول البنك المركزي ، وعرفنا من نفس البرنامج ان الدكتور / علي الدباغ ( خبير شؤؤن المرجعية كما كان يدّعي ) يملك برجين في دبي ويريد بناء الثالث من عمولته بصفقة الاسلحة الروسية ، ومن ستوديو التاسعة عرفت شخصيا ً ان السيد / سعدون الدليمي وزير الثقافة العراقية و وزير الدفاع وكالة والمتهم بصفقات فساد في كلا الوزارتين يحمل الجنسية ( السعودية ) !!! ، والسعودية ( لمن لا يعرف ) هي ألــدّ اعداء العملية السياسية في العراق وأكثر من حاربها وأوغل في دماء العراقيين ، ومع ذلك فوزير دفاعنا ( ألمؤتمن ) على تسليحنا يحمل الجنسية السعودية ، وكذلك مستشار السيد رئيس الجمهورية المدعو / عبد العزيز البدري والغارق في فساد صفقة السلاح الروسي ايضا ً يحمل الجنسية السعودية ( يعني حالهم حال السعودي ماجد المهندس !! ) في ستوديو التاسعة عرفنا كيف ( يقبض ) وزير التربية 10% عمولة عن كل عقد تبرمه الوزارة لطبع الكتب المدرسية ، ومن ستوديو التاسعة عرفنا ان منزل السيد / اسامة النجيفي ( رئيس برلمننا الموقر ) فيه 22 تلفزيون بلازما 50 عقدة و24 غسالة كهربائية و11 مكوي بخاري و56 زولية ايرانية و.. ( لا أعرف عدد محظيات أو زوجات ) السيد الريس لانها ( أي النسوان ) لا تدفعها خزينة الدولة كم دفعت سعر الاثاث ؟؟؟؟

 في ستوديو التاسعة سمعنا عجائب ما كنــّـا لنصدقها لو قرأناها في أي مكان ولكنــّا قلنا انها من خيالات احدهم أو أوهامه ، ولكن حين نسمعها من سياسيين ورؤساء كتل ووزراء واعضاء برلمان فهي حقائق حدثت وتحدث في العراق يوميا ً ، فلا بد أن نصدّق حين يخبرنا أحد السياسيين ان احد التجار المحسوبين على حزب رئيس الوزراء سرق 2 مليار دولار من اموالنا ولم تتم محاسبته ، وكيف يُحاسب ونحن لم نحاسب سارقا ً حتى اليوم ابتداءا ً من طيب الذكر حازم الشعلان وايهم السامرائي مرورا ً بمشعان الجبوري وكريم وحيد وفلاح السوداني وغيرهم العشرات فلماذا نحاسب الاسدي اذن؟؟ في ستوديو التاسعة سمعنا ان ( مكتب ) رئيس الوزراء شريك في الكثير مما يحاك في العراق اليوم ، فهو شريك في المشاكل والدسائس والعمولات ، بل سمعنا أحد السياسيين ومن ستوديو التاسعة يبعث بنصيحة للسيد المالكي أن يُبعد ابنه عن الصفقات المريبة و المشبوهة؟؟؟؟

 وكما حدث مع موقع ويكليكس حدث مع البغدادية وحاولت جهة ما اغلاقها ووأد صوتها الذي دأب على نشر الغسيل القذر للساسة العراقيين ، ومع ذلك استمر ستوديو التاسعة في استقبال الوثائق التي ( يتبرع ) الكثير من الساسة في اظهارها للعلن رغبة في اسقاط خصومهم امام الرأي العام ،

لنترك الجميع يكشفون اوراقهم ويفضحون ما خفي على الرأي العام العراقي كي يعرف العراقيين خفايا ما يحدث في أروقة الساسة وكي نعرف أين تذهب اموالنا وكيف يتم بها شراء اليخوت ( كيخت بهاء الاعرجي ) والقصور في اوربا وامريكا والاموال التي تكدس في البنوك الخارجية ، لكي يتعلم العراقيين أن يفكروا كثيرا ً قبل اعطاء اصواتهم لهذا أو ذاك فأنا على يقين انه ما عادت العمائم والمسابح والجباه الموشومة تخدع حتى البسطاء ، اتركوهم يعرّي بعضهم بعضا ً ولا تخافوا عليهم فانهم لن يخجلوا لو ظهروا أمام شعبهم عراة على حقيقتهم ، فألغيرة قطرة ومعظمهم فقدها منذ سنين ....

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق