الجمعة، 14 يناير، 2011

نحو مؤتمر عام لجمعيات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات المهنية الاخرى


نحو مؤتمر عام  لجمعيات المجتمع المدني والنقابات  والاتحادات المهنية الاخرى
تعتبر جمعيات المجتمع المدني الغير حكومية القناة التي ينظم فيها المواطنين  انفسهم  وبأسلوب سلمي  معتمدين على الحوار واحترام الراي والراي الاخر باتجاه تحقيق الكثير من الاهداف  التي تطور وتحسن حياتهم اليومية  بالإضافة الى تنظيم حقهم في رقابة السلطات  وبشكل خاص منها التنفيذية.
والهدف من ذلك التنظيم هو تجميع الطاقات  من اجل ان تكون قوة ضاغطة   لتحقيق  تلك الاهداف التي تعود على المجتمع بشكل خاص  وعلى المواطن بشكل عام بالنفع  والتطور  لما فيه خدمة الانسان .
ان ما يعانيه  المواطن  والمجتمع العراقي اليوم الكثير ، فنحن امام الكثير من المشاكل ، وهي مشاكل كبيره، وتحتاج منا الى عمل دؤوب وكبير من اجل حلها ، ان الوقت لا ينتظر ، كما يريد ممن هم غير مؤهلين حقا للعمل من اجل  وضع المجتمع على طريق السلامة وبداية الحل ورسم التصورات التي تقينا من الياس وتضعنا على طريق الامل على اقل تقدير..
ان بقاء البلد دون حكومة حتى الان وبعد مرور سبع شهور ، وعلى الرغم من انه امر مستهجن ومؤلم  وله  دلالات كثيرة ، الا ان ابرز مخاطرة انه يضعنا جميعا على خلاف مفتوح ويضع مستقبل البلاد في المجهول مما يؤسس لأوضاع لا تحمد عقباها على الجميع!! ولهذا وكي لا نقول لأنفسنا بعد مدة كان علينا وكان !! ونصفق بيدينا حسرة وضعفا وقلة حيله، وكي نجنب مجتمعنا  والانسان والبيئة والحيوان ما هو مؤلم نتيجة لهذا الوضع ، علينا ان نتحرك  ، يحكمنا العقل  والمنطق والفعل السليم والسلمي  والطموح بمستقبل  افضل لنا وللأجيال القادمة.
ان بقاء الحال كما هو في ظل ” المؤتلف المختلف ”و جلسات  الزجل السياسي  العقيمة والمقترحات التي لا ترتقي الى مستوى وعي طلاب الابتدائية !! سوف يضخم ويعقد المشاكل الاخرى وبالتالي  سيدفع بإمكانيات الحل الى المجهول ايضا.
ان البدء بالعمل من اجل ايجاد حلول للمشاكل الاخرى لا يمكن ان يتم الا  على اساس  مجتمع موحد بإرادة سياسية، تبنى على المستقبل المشترك الذي يكون جوهرة حق المواطنة  وحقوق الانسان،  ذلك الاساس الذي يجب ان لا يفرط باي طاقة  او جهد،  ان كنا نريد العيش في بلد يرتقي بالإنسان الى  مستوى  القيم الانسانية  وينهي  زمن طويل من سياسات النهب والفساد والقمع وتغييب الاخر والفردية  وغيرها من مظاهر  سلطة الحكم العقيم.
ان المشاكل الجدية الاخرى والتي تتمثل في التلوث البيئي وما يتضمنه من تهديد للحياة   بالإضافة الى شحة المياه وتهديداتها لمستقبل الانسان في العراق أيا كان اصله او دينة  والمشاكل الاخرى التي تتمثل في الاستبداد في الراي وتغييب الاخر والتفريط بحقوق المواطن والوطن  وغيرها من الانتهاكات اليومية التي تتجلى في تغييب ارادة المواطن عبر قوانين واجراءات لا تجسد الا ذات الاجراءات التي دفعنا الثمن باهظا بسببها في السنوات السابقة  من حروب وقتل وتعذيب وتهجير وتغرب ناهيك عن هدر الطاقات والثروات في ان واحد.
ان نتائج تلك المشاكل ستصيب رياحها الجميع بغض النظر عن اصله  وموقعه ومحل سكنه ولهذا علينا مواجهتها بروح من الجماعية والمسئولية المشتركة ، ان الانسان الفرد لا يمكنه اليوم ان يواجه ما تفرضه علينا الطبيعة  وغباء القوى العمياء من تحديات ، بل انها تتطلب ان نوحد جهودنا  بفعل وممارسة واعية  لا تستثني اي جهد  من اجل ايجاد حلول تنجينا من نتائج تلك المشاكل الكارثية ، نعم كارثية  لو نشبت حربا اهلية ، كارثيتا لو  صحونا على ازمة مياه حقيقية ، مأساوية لو بقي التلوث البيئي بتصاعد وازدادت على اساسه امراض السرطان والقلب والتشوهات الخلقية، كارثية ان بقى الفساد ونهب الثروات العامة التي ليس ملكا لوزير او رئيس او مسؤول اخر او حزب وانما هي ملك الانسان العراقي وبالتالي له كامل الحق بالاستفادة منها في تنمية مستقبله.
ان هذا يتطلب منا في منظمات المجتمع المدني الغير حكومية وبالتعاون مع جميع النقابات المهنية التعاون والعمل من اجل عقد مؤتمر وطني عام  لخلق  شبكة عراقية غير حكومية او لجنة لتنسيق الراي والجهود قادرة على الضغط  والمراقبة الفعالة لما فيه خدمة مستقبلنا المشترك  في هذا الوطن.
نعم علينا ان نتحرك علينا ان نتحاور من اجل تهيئة جدية وسريعة لمثل هكذا مؤتمر وطني.
  سنابل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق