السبت، 8 نوفمبر، 2014

التقسيم والاقاليم ومعزوفات البعض اللئيم اصحاب الهدف العليم!!


منذ طرح مسودة الدستور العراقي للنقاش في عام 2005 ، حذرت العديد من الاقلام والاصوات الوطنية ، من ما حمله هذا الدستور من مواد ، زرعت بطريقة الانابيب من قبل البعض ، اريد منها زرع اس الفتنة والخلاف واعلاء " مصالح الباشوات والاغوات والصراكيل " على مصالح الوطن والشعب.
التحذيرات تلك لم تلاقي اذنا صاغية من قبل ابناء شعبنا ولا من ما يسمى القوى المؤمنة! " بالعملية السياسية " ، لا بل كانت ردة فعل البعض منها ليس الصمت فقط وانما توجيه الاتهام لتلك الاقلام والاصوات الوطنية والمشهود لها بمقارعة النظام الدكتاتوري وقوى الظلام الداعمة له، بانها " بعثية" ومعادية " لعمليتهم السياسية" !! على الرغم من ان التجربة دفعت البعض من المتصلبين لهذا الدستور والذي مرر بالتزوير ! ان يرفعوا اصواتهم ايضا بضرورة اعادة النظر بالكثير من موادة معترفين بان هناك الكثير من المواد يجب معالجتها وتصحيحها، وهذه الاصوات لم تنحصر بحزب او قائمة معينة بل شملت فيما بعد وتقريبا تلك القوائم جميعها، من القوائم المؤمنة ! بالعملية السياسية!! وتناسوا او لحسوا تصريحاتهم واتهاماتهم لمن حذر من القنابل التي زرعت في هذا " الناسور"، مدللين مرة اخرى على وهن ما ينعقون به من انهم يبنون الديمقراطية في العراق، والتي ارادوها وفق قياسات البوشية الجديدة " امام معنا او انت تقف ضدنا".
ان دستور يمنح الاقاليم حق اعلاء دساتيرها على صلاحيات الدستور الاتحادي لا يمكن وصفه بحمال اوجه وانما حمالة قنابل، وقنابله هي التي تتفجر يوميا بارواح واجساد ودماء العراقيين الابرياء ، الذين كانوا ولا زالوا ينتظرون الحياة الامنة والحرة والكريمة، وليس عفن الطائفية والشوفينية والصراكيل والاغوات و جحوش السياسة.
ان نتائج تلك الطبخة العفنة التي طبخت في مطبخ مصالح الدول المتعددة الاطراف ووكلائهم من المؤمنين!بالعملية السياسة ، اخذت نتائجها باسا في حياة الشعب العراقي ، ولازال هذا الشعب يدفع ثمنها باهضا ويوميا، وتجلت بعض نتائجها ببرلمان تجتمع تحت قبته العديد من العصابات المسلحة " بعباءة قوى سياسية ودينية" وقوى لا يهمها الا النهب وحجم ثرواتها وهؤلاء هم الصراكيل والاغوات والباشوات في الامس واليوم، وربما يتطير البعض من هذه التسمية متناسي التهديدات الدائمة لتلك الجحوش السياسية " اما تحقيق ما نريد واما ؟؟؟؟، فماذا تعني واما ، لا اعتقد العراقيين غافلين عنها وهم من يلمسها في اليوم التالي للتهديد على شكل تفجيرات وقوافل ضحايا بالمئات ، لابل وكان ثمنها باهضا في الشهور الاخيرة بعد ان هجر اكثر من مليون و600 الف منازلهم مجبرين وتعرضت النساء للسبي والاغتصاب والنحر ناهيك عن المقابر الجماعية، وارتفاع نسبة الفقر الى 30% من السكان اي ما يقارب 9 مليون و750 الف مواطن وازدياد نسبة الامية لـ 30% وتعرض قطاع التعليم للانهيار بعد ان سكن المهجرين في 650 مدرسة في دهوك وما يقارب 60% من مدارس بغداد على سبيل المثال ...والقادم اعظم.
ان هذه العصابات من الوكلاء لمخططات دول النفوذ في الساحة العراقية، لم تكتفي بالسرقة والنهب والقتل وتبديد الثروة والارض وانما اصبحت تدعوا اليوم ودون خوف او خجل او حياء لتقسيم العراق، في نغمة يتوافق عليها البعض باقامة الاقاليم ، بحجة امن السكان، وهم يتاجرون بامن ودماء السكان قبل سقوط النظام الدكتاتوري ولازالوا، من منح هؤلاء الصراكيل والاغوات الحق بهذا ؟ لا احد يعرف؟؟ لماذا لم يجري الرد عليهم من قبل القوى الدينية او الوطنية الاخرى ؟ لا احد يعرف! الا ان هذه الشخصيات التي ازدهرت في ظلام العراق ، تنعق كل يوم بهذه الاغنية النشاز.
ان نعيق تلك الاصوات هو بحق اساءة للشعب العراقي باطيافه المتعددة وتاريخة الوطني ، وعليه على الوطنيين جميعا في العراق وعلى الاقلام الوطنية من كل الاتجاهات وعلى من يقول انه يتحمل مسؤولية من المرجعيات الدينية على اختلافها ان تعلن موقفها بوضوح وصراحة من هذا الموضوع ، الذي لم ولن يكون من صلاحية هذا او ذاك البت به وانما هو حق مرهون بارادة الشعب العراقي ، ولا يمكن لاحد التجاوز على هذا الحق. ان الصمت عن هذه الاصوات، وتهديداتها الدائمة باما... او!! يعد مشاركة لوكلاء القوى الاقليمية في نعيقهم لتحويل الشعب باكمله الى نازحين، انها دعوة للجميع ، لنقول " كفى " وان تتحد الاصوات الوطنية الداعية لدولة المواطنة والعدالة الاجتماعية كحد ادنى في تيار وطني للوقوف بوحه غربان السياسة التي اغرقت الشارع العراقي بالدماء والخوف والظلام، نعم علينا ان نتقدم خطوة للامام والا سنموت راكعين في ظل رعونة وجهالة وعمالة ونهم السراق من ساسة العراق الذين يملأون يومنا بالقيل والقال وحروب التصريحات الصحفية التي يدفع ثمنها المواطن من رزقه وامنه وروحه، بكواتمهم ومتفجراتهم ودواعشهم ومفخخاتهم اليومية.
16-3-2013
محدث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق