الخميس، 27 نوفمبر، 2014

جمعيات حقوق الانسان ومشاريع دعم اللاجئين والنازحين


التاسيس لمفاهيم صحيحة يوصلنا ايضا لسلوك صحيح وبالتالي يكون ذلك ارضية لثقافة داعمه في مجال نشاط هذه الجمعيات التي يقع عليها الكثير  من المهمات في حالتنا العراقية والتي  تعاني  الكثير وربما والادق  التي ليس بها اي شيء يدل او يدعو لاحترام حقوق الانسان.. بسبب من حجم الانتهاكات والذي يدلل على ثقافة  لازالت تتعانق مع الوحشية ان توخينا المجاملات وما شابهها من كلمات لا تداوي جرحا...
ان القتل اليومي  ليس للجسد فقط وانما قتل الروح الذي يبداء من قتل رغبة الانسان  في الامل في الفرح في الحياة  مرورا بحريته ، وقمعه وتحجيمه لا بل واعتباره " تابع" وفق مقاييس  كثيرة  تحكم لغتنا اليومية  وسلوكنا وممارستنا  ، فكل هذه الافعال هي عمليات قتل لا يفلت احد منا  من ممارستها بهذا الشكل او ذاك، وهذه تفرض علينا ان نتنبه ونتيقظ دوما من اجل تشذيب سلوكنا ولغتنا  في كل لحظة من لحظات حياتنا هذه.
لهذا اقول بالكم الذي نؤسس به لمفاهيم  وثقافة انسانية تمكننا من وضع اقدامنا في طريق السلوك الانساني، فهو امر  حقا صعب  ويحتاج لعمل دؤوب وصبر  ولا يمكن انجازه في فترة زمنية محددة، لكنه مهمة حياتية  ترافق حياتنا القصيرة الطويلة بشكل يومي وبجميع تفاصيلها.
حمل لي البريد اللكتروني  قبل ايام ملفا  مضمونه ان مكتب اللاجئين للامم المتحدة وبمشاركة بعض  الجهات السياسية والحكومية في بغداد ومن محافظات اخرى اختارت افضل مشاريع قدمت لها من اجل توزيع منح على الجمعيات، تلك المشاريع تتعلق طبعا بالخدمة التي تقدم للنازحين واللاجئين.
وقد وزع مبلغ  كما اورده التقرير الذي وصلني يقدر بـ920   الف دولار  على 27 جمعية   ما بين 45 الف دولار الى 9 الاف دولار للجمعية الواحدة  منها ثلاث جمعيات لحقوق الانسان.. وهنا لابد من طرح التساؤلات التالية:
1-      ماذا يعني حضور مدير مكتب دائرة المنظمات غير الحكومية التابع للامانة العامة لمجلس الوزراء ، والذي تعد مهمته في الوزارة ، تنفيذية ، ومراقبة ايضا ، وليس حضور توزيع او تاشير الجمعيات او المنظمات التي تستحق مشاريعها الدعم ام لا؟
2-      اذا كانت المشاريع التي  " تمت الموافقة "  عليها والممنوحة   "   تخص الاطفال او تهيئة وترميم حمامات ومرافق صحية وعيادات صحية جوالة او ثابتة وخاصة للنساء والاطفال، ومشاريع توفر الماء او الماء والماء الساخن في اماكن تواجد المهجرين " فما هي مهمة  او دور جمعيات حقوق الانسان في هذا المجال؟؟
3-      اليس الافضل والمطلوب من مكتب مساعدة اللاجئين للامم المتحدة ان تركز  مشاريعها على الاساسيات والقضايا التي يعاني منها النازحين واهمها السكنية ومن ثم الصحية والتعليمية؟
4-      لقد افتقد التقرير الى اي شاراة  او بندا يشير الى كيفية تدقيق تنفيذ تلك المشاريع ووجهة صرف تلك المبالغ على  النازحين وفي خدمتهم علما ان احد اسماء الجمعيات الوارد ذكره جمعية لا تتجاوز شخص واحد.. اي اقرب الى الوهمية منها للحقيقة مثلا؟؟

اننا بحاجة حقا الى فريق تدقيق  اولا ولكن هذا الفريق المدني يجب ان يشكل على اساس الشفافية في اعلان جميع المنح والمشاريع التي منحت على اساسها تلك المنح  كي تكون عملية شفافة ومراقبة فعالة من اجل ايصال الخدمة التي تريدها تلك المشاريع لاصحابها المعنيين وليس لدعم الفساد او لتكون وسيلة افساد اضافية لما يحصل اليوم في العراق. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق