الأربعاء، 14 مايو، 2014

دولة "دولة القانون" تستورد الكهرباء بدل تصديره


(بصراحة، لا يتوقع احدا ان مشكلة الكهرباء ستحل قبل عامين الى حين انتهاء جنرال الكتريك الاميركية وسيمنز الالمانية وشركة صينية من عملها) ... ( لا اعرف اكثر منه كفاءة فنية في العراق!! (...) لقد تعامل مع الارهاب ليل نهار)، (مؤكدا في الوقت ذاته ان حل مشكلة انقطاع التيار ما تزال بحاجة الى سنتين).

اعلاه كان بالنص ما قاله المالكي بتاريخ 22/6/2010 "اي قبل ما يقارب الاربعة أعوام!!" بعد خروج المظاهرات اثر تردي وضع الكهرباء على الرغم من مليارات الدولارات التي صرفت من قبل وزارة الكهرباء، تلك التظاهرات التي دفعت وزير الكهرباء حينها "كريم وحيد" لتقديم استقالته والتي قبلها المالكي بعد ان صرّح من انه الاكفأ لقيادة هذا الملف بالعراق!! ليضع بدلا عنه لحين تعيين "عبد الكريم عفتان" وزيرا للكهرباء نائبه لشؤون الطاقة "حسين الشهرستاني" مسؤولا عن ملف الكهرباء.

لم يختلف "الشهرستاني" عن بقية زملاءه السياسيين في حكومة المالكي شيئا، لذا نراه "يزرع شيلمان كما في المثل البغدادي" ليقول بتصريح له بتاريخ 25/3/2013 "اي قبل اكثر من سنتين تقريبا"!!

أن العراق سيصدر الطاقة الكهربائية لدول الجوار خلال العام المقبل 2013 ، مبينا ان انتاج الطاقة الكهربائية المجهزة للمواطنين خلال فصل الصيف ستصل الى 9000 ميغاواط، وستصل خلال العام 2013 الى 20000 ميغاواط) وأضاف "الشهرستاني أن (الوزارة وقعت على انشاء 30 محطة كهربائية في عموم العراق عدا اقليم كردستان بطاقة 17000 ميغاواط، انجز منها 12 محطة كهربائية بطاقة 5000 ميغاواط، مشيرا الى ان هنالك محطات اخرى ستدخل للخدمة نهاية العام الحالي وهي كافية لتلبية متطلبات الطاقة الكهربائية للمواطنين). وعلى مبدأ "على حس الكذب خفّن يرجليه" خرج علينا "وزير الكهرباء "عفتان" بتاريخ 6/7/2013 ليقول " نهاية العام الحالي ستكون نهاية الظلام في العراق".

بعد أن فشل وزيرا الكهرباء ومعهم نائب المالكي لشؤون الطاقة في ترتيب بيت الكهرباء الداخلي على رغم صرف مليارات الدولارات عليها، خرج علينا المالكي بتصريحات نارية بتاريخ 23/7/2013 وصف فيها كبار المسؤولين ومنهم نائبه لشؤون الطاقة بالغباء حيث قال فيها ( ان المسؤولين عن الطاقة في البلاد ومنهم نائبه المختص حسين الشهرستاني زودوه بـ "ارقام خاطئة" عن قدرة الطاقة الكهربائية في البلاد، كاشفا في الوقت نفسه عن وجود "غباء" بشأن التعاقدات) ولا ادري لماذا لم يقل الفساد في التعاقدات وهي الاقرب الى الحقيقة مع احترامنا لرأيه حول الغباء طبعا. ولكي يؤكد المالكي "غباء" المختصين قال ( أن هناك "غباء " في مسألة التعاقدات وذلك عن طريق التعاقد مع شركات لنصب محطات تعمل بالغاز، في وقت لا يوجد غاز في البلاد)!!

لا يوجد غاز في العراق !!! هذا ما قاله المالكي تحديدا بعد ان ساهم ودولة لا قانونه في تبخر الغاز العراقي على ما يبدو!! لاننا نعرف ان هناك عدة حقول مكتشفة للغاز وهي " حقول چمچال، كور مور، خشم الاحمر، جريا پيكا، المنصورية، عكّاس وحقل صبّة جنوب البصرة ويبلغ احتياطي هذه الحقول مجتمعة ما يقارب 13 تريليون متر مكعب "عدا الكميات غير المكتشفة والتي تقدر باضعاف ما موجودة اليوم ومن ضمنها الغاز المستخدم في توليد الكهرباء. كما وقد فات المالكي حينها وهو يتحدث عن عدم وجود غاز بالعراق ان هناك شركتان وطنيتان لتصنيع الغاز الطبيعي وهما شركتا غاز الشمال والجنوب. وبالتالي يكون المالكي قد انضم الى جوقة مرؤوسيه وعجزهم وفشلهم بتوفير الطاقة الكهربائية بعد ان حددوا سقوفا زمنية ليس لتوليدها للأكتفاء الذاتي فقط بل ولتصدريها الى دول الجوار.

ولان حبل الكذب قصير كما يقول المثل ولاسكات تجار الازمات فان مديرية توزيع الكهرباء في الجنوب اعلنت اليوم الاحد 11/5/2004 أن وزارة الكهرباء بصدد الاتفاق مع الجانب الايراني على زيادة الطاقة الكهربائية المستوردة من ايران عبر البصرة بواقع 100 ميغاواط لتحسين قطاع الكهرباء في المحافظة. وبدلا من ان نصدر الكهرباء الى دول الجوار كما وعدتنا حكومة السيد المالكي بتنا نستورد الكهرباء من دول الجوار، فهل وفت حكومة المالكي بالتزاماتها؟

العراق هو البلد النفطي الوحيد في العالم الذي لا يصاحب استخراج نفطه الغاز .... "نوري المالكي"

زكي رضا
الدنمارك
11/5/2014

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق