الاثنين، 31 مارس، 2014

كي لا يجري لي عنق مواد المعاهدات والصكوك الدولية لحقوق الانسان حسب المزاج....... الى زهير المالكي


                                                                                                                          كريم الربيعي


 الكتابة ليس  رص للجمل وليست تنصيص  تقاربا مع " التفخيذ" وليس هي اخذ نصوص الغير وتقديم كلمة على اخرى  .... الكتابة ان يكون لديك موقف او تصور او صورة عن شيء ما يمكنك وصفه بكلمات معينة وان اعتمدت على نصوص الغير فعليك ان تذكر  اصحاب النصوص  لسبب بسيط ان الكلمة امانة  وعدم ذكر اصحاب الحق سرقه لحقوقهم ..... والبقية لديك

لقد كتبت عن قانون الاحوال الشخصية الجعفرية، وبدات بعبارة نظرة قانونية، " ونصصت " على وزن  "فخذت"  حقيقة للمواد التي اقتطفتها من المواثيق الدولية لحقوق الانسان..... ان اقتباس النصوص  وتشويه ما مقصود بها لا يختلف عن "  التفخيذ" واغتصاب القاصرات الذي اتى فيه قانون الاحوال الشخصية الجعفرية.

ولا اود الاطالة في الرد مذكرا ان معاهدات وصكوك حقوق الانسان لا تتجزء ولا يمكن لوي عنقها  كما فعل ابناء العراق الغيارى!؟!  الذين شكلوا لكل طائفة جمعية حقوق انسان وادعوا انها تقوم على مواثيق ومعاهدات حقوق الانسان!!! كما اود تذكيرك  ان العراق كان من الدول التي وقعت على اعلان  حقوق الانسان في 10-12-1948 . ذلك الاعلان الذي تنص مادته الثانية  على أن "لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر".

وعلى هذه الاسس تبنى الدولة .. دولة المواطنة وليست دولة الطائفة  الحاضنة للبؤس والفساد والتمييز، ولهذا فان مشروع هذا القانون و لما له من صبغة طائفية على المجتمع العراقي  يجب رفضة لصالح تشريع قانون مدني للاحوال الشخصية يساوي بين جميع المواطنيين، ان رفض القانون هذا لا يعني التمسك بقانون 188 لسنة 1959 وكانه انزل من السماء ، بل يجب تطوير هذا الاخير لما يتناسب مع العصر الذي نعيشه و يرتقي ايضا الى تاسيس للدولة المدنية . ان ما يتعارض مع معاهدات وصكوك حقوق الانسان هو التمييز  بين البشر، ان المادة الثامنة عشره من الاعلان العالمي لحقوق الانسان نصت على أن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر، ومراعاتها، سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة".

وقد تم تحويل هذا الحق إلى التزام قانوني للدول المصدقة " والعراق منها" في المادة الثامنة عشره من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أن:*

1-       لكل فرد الحق في حرية الفكر والضمير والديانة. ويشمل هذا الحق حريته في الانتماء إلى أحد الأديان أو العقائد باختياره، وفي أن يعبر، منفرداً أو مع آخرين بشكل علني، عن ديانته أو عقيدته سواء أكان ذلك عن طريق العبادة أو التعبد أو الممارسة أو التعليم.

2-      لا يجوز إخضاع أحد لإكراه من شأنه أن يعطل حريته في الانتماء إلى أحد الأديان أو العقائد التي يختارها.

3-       تخضع حرية الفرد في التعبير عن ديانته أو معتقداته فقط للقيود المنصوص عليها في القانون والتي تستوجبها السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.

واكد الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد في المادة الثالثة منه على " يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكاراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويدان بوصفه انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعلنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وبوصفه عقبة في وجه قيام علاقات ودية وسليمة بين الأمم." واكدت المادة 5 في فقرتها الخامسة ايضا على حدود الحرية الدينية والقانون العام بنصها التالي   " يجب ألا تكون ممارسات الدين أو المعتقد التي ينشأ عليها الطفل ضارة بصحته الجسدية أو العقلية، أو بنموه الكامل، مع مراعاة الفقرة 3 من المادة الأولى من هذا الإعلان." علما ان الفقرة 3 من المادة الاولى من الاعلان  بشان القضاء على جميع اشكال  التعصب والتمييز القائمين على اساس الدين او المعتقد ، تنص على "- لا تخضع حرية المرء في إظهار دينه أو معتقده إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية الأمن العام أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين." فيما اكدت المادة السابعة من الاعلان الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد على" تكفل في التشريع الوطني الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان، بحيث يتمكن كل فرد من الاستفادة من هذه الحقوق والحريات عمليا."

 

تقول الدكتورة فيوليت داغر في كراسها حول" الطائفية وحقوق الانسان " في اخر صفحة منه ما يلي"لقد زرعت سنوات الحرب والموت في جل معاني الحياة بحيث فقدت هذه الكلمة قيمتها في ذاتها، وكلما استعاد المجتمع الاعتبار للحياة كقيمة، يعيد طرح القضية الحتمية الاقوى من كل قانون، قضية الوجود المشترك الذي يستدعي حياة مشتركة، وما من حياة مشتركة تستحق هذه التسمية دون قاسم اعلى مشترك، اعلى من الانتماء الطائفي، هذا القاسم اسمه حق  المواطنة  الكاملة والمتساوية في ظل دولة القانون."

 

*25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981، أصدرت الجمعية العامة الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق