الاثنين، 21 يناير، 2013

أمن اجل هذا قاتلتم الطاغية صدام حسين ؟

                                                                                   زكي رضا
  لقد كان ما يثير غضب الناس واستهجانهم وضحكهم منذ الوصول الثاني للبعثيين للسلطة في العراق سنة 1968 لحين هروبهم بالملابس الداخلية هي تلك المسيرات التي كانوا ينظمونها في مناسباتهم المختلفة، حين كانوا يجبرون الناس وخصوصاً الطلبة على الخروج في مسيراتهم تلك خلف لافتاتهم القومية التي لم نحصد منها سوى العاصفة التي اتت على العراق بشكل حروب خارجية وداخلية وحصار ذلّ شعبنا وشوّه قيمه واخلاقه وجعله ينظر الى وطنه وكأنه اسلاب قتال عشائري ليبيعه الى اقرب سمسار وفق مفهوم "الما يبوگ مو زلمه". ولتستمر هذه النظرة عند شعبنا حتى بعد زوال الطغاة بعد ان كرّس الدعاة مفهوم العشائرية والطائفية بأبشع صورهما بحيث اصبحا يهددان كيان البلد، الذي قال فيه المالكي في سبيل بقائه على رأس سلطته من ان له حلول اربع تجاهه "البلد" منهما التقسيم والحرب الاهلية مشفوعتان زوراً بعبارة لا سامح الله.

وحينما كان اركان الحكم الحاليين ، يعيشون خارج العراق هرباً من اجرام البعث وساديته كانوا ، ونحن معهم ، نعاني الامرّين في شرح وجهة نظرنا للعرب والاجانب حول تلك المسيرات التي كرّست قيم العبودية عند شعب يبدو انه لا يريد ان يحرر نفسه من نيره رغم رحيل الجلادين الى حيث كان يجب ان يرحلوا. وكان رجالات الحكم الحاليين ونحن معهم في منافينا التي امتدت الى مشارق الارض ومغاربها نكرر ونشرح ونقول باستمرار ان هذه المسيرات ليست عفوية، قدر ما هي منظمة من اجهزة السلطة الدكتاتورية ووفق كتب رسمية وحزبية موجهة الى مدارس ودوائر الدولة ومنظمات الحزب الفاشي.

 واليوم والعراق يصعد بفضل المتحاصصين الى هاويته التي لا قرار لها نتيجة الازمات الكثيرة التي تلفه وآخرها الصراع الشيعي السني المتمثلة ظاهريا بأزمة حماية العيساوي، والذي يحلو للبعض تسميته بالصراع الشيعي - البعثي او الايراني - العروبي وهو الاصح من وجهة نظري بعد ان رهن الطرفان بلدهما باجندة ايران من جهة وبدو الصحراء من جهة اخرى، وكرد فعل على التظاهرات التي انطلقت في المحافظات "السنية- البعثية" وفق تسمية البعض على الرغم من مشروعية بعض مطالبها. نرى وعلى خطى البعثيين تظاهرات في المحافظات " الشيعية - الدعوية" هي اقرب الى المسيرات كسابقاتها عهد البعث الساقط، تخرج بأوامر ادارية صادرة عن العديد من الدوائر التي تخصص لها "المسيرات" سيارات الدولة لنقل "المتظاهرين" الى اماكن التظاهر، وهذا ما اشار اليه العديد من النواب ومنهم النواب الصدريين. لتصب الزيت على النار في تأجيجها للاحتقان الطائفي والاستفادة القصوى منه في الانتخابات القادمة او حتى في تقسيم البلد لا سامح الله وهذه اللاسامح الله حقيقية وليست كالتي اطلقها السيد المالكي زوراً كما قلت.


صورة لكتاب المديرية العامة للتربية في المثني//  سنابل: يمكن الاطلاع على صورة الكتاب على هذا الرابط
https://twitter.com/sanabelhr/status/293159277437284352/photo/1
 

ومن هذه المسيرات التي خرجت بأوامر السلطات الحاكمة والتي تسمى "تظاهرات" هي تلك التي خرجت بتاريخ 8/1/2013 عند الساعة 9.30 صباحاً في ساحة الاحتفالات بمدينة السماوة بأمر اداري صادر وموّقع من قبل السيد (عبد الكاظم نفات هتول)، والذي اصدر فيه اوامره الى طلبة 6 أعدايات وثانويات في المدينة وهيئاتها التدريسية للخروج بالتظاهرة تأييدا لحكومة نوري المالكي رافعين صوره مطلقين شعارات لا تقل في طائفيتها عن شعارات متظاهري الانبار وبقية المحافظات. مهدداً الطلبة والتدريسيين بشكل ضمني بنفس عبارة البعث الساقط في كتبه التي كان يصدرها لنفس الغرض وهي (وحضوركم جزء من الدوام الرسمي) وفق صورة الكتاب الصادر عن المديرية ادناه. والسؤال المطروح هنا للاسلاميين الطائفيين ممن يحكمون العراق اليوم ان لماذا قاتلتم الرجل اذن ايها السادة؟

السيد المالكي حتى لو لم تكن دكتاتوراً على خطى صدام لليوم فان بطانتك سيحولونك الى دكتاتور



16/1/2013
الدنمارك
 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق