الأحد، 13 يناير، 2013

فلتتعانق رايات اهل الفيحاء مع رايات اهل التنومة


فلتتعانق الرايات الوطنية، الوطنية  وللمرة المليون الوطنية  التي تؤمن و تطمح: لوطن موحد يحترم الجميع ويصون حقوقهم على اساس روح المواطنة اولا والعدالة الاجتماعية، دولة ذات سيادة كاملة على اراضيها، الادانة العلنية والمطلقة والواضحة لكل اشكال القمع الفكري والديني والسياسي والثقافي والقومي وغيره، ادانة جميع اشكال القتل السياسي والاعتقالات العشوائية وتغييب حرية البشر خلف القضبان ومحاكمة المسؤول عنها، الادانة الواضحة والمطلقة والعلنية لجميع اشكال الارهاب والعنف الذي غيب  الحياة في الشارع العراقي، نعم ادانة القمع والاعتقالات والاعدامات لاصحاب الراي على امتداد تاريخنا المظلم، يجب ان يكون هذا هو حد عبور وطني لاي قوة كانت، وتريد ان تنظم للحياة السياسية والمشاركة فيها. ان هذه يجب ان يكون اساس اولي لبرنامج عمل  لجميع الشباب والنشطاء الذين يتظاهرون اليوم في غالبية محافظات العراق، بهذا باعتقادي يمكننا ان نؤسس الى مرحلة قادمة تقوض " التطيف الديني" و الشوفينية ومحاولات عودة البعث او من يريد الباسهم ثوب جديد ليزفهم  للشارع العراقي كقوة جديدة نظيفة اليدين ، ايا كان هذا البعض!! ان ادانة الجرائم التي ارتكبت بحق ابناء العراق يجب وبالضرورة المطلقة ان يكون الخط الفاصل بين الوطني واللاوطني ، ان من دمروا العراق ولازالوا لا يمكن التصالح معهم الا بمجالس القضاء بعد ان يعلنوا عن ذنبهم بارتكاب تلك المجازر سابقا والان والاعتذار للشعب العراقي وبعدها يترك لاهالي الضحايا الحق الكامل بالعفو او الاستمرار بالقضايا القضائية كما ويبقى الحق العام قائما، اما ان ياتي البعض ويريد ركوب البشر مرة اخرى، فهذا بحد ذاته جريمة، ومن يسمح لهم ويصمت على ذلك، فهو مساهما وشريكا بهذه الجريمة. لقد عمد البعض لتشكيل الوية وفصائل تكاثرت هي الاخرى كالجرذان! وخدم الكثير منها اجندة معدة سلفا !  لقد اصبح الكثير من هؤلاء اصحاب الفصائل !! ضمن العملية السياسية، ولم يبقى الا دعوتنا، نحن اهالي الضحايا، ان ندق الطبول ونعزف الموسيقى ونحتفل بعودة فصائل الخلفاء  الى حض الوطن!! تبا لهذه العودة وتبا للقتلة ولمن يتصافح معهم!!  لازالت المقابر الجماعية لم تمحي الامطار ولا التفجيرات اثارها، ولازالت دماء الشبان والفتيات والشيوخ والاطفال من ابناء العراق عالقة في زوايا الارصفة وفي عناق ابدي رغم ماتقوم به امانة بغداد من تجديدات لهذه الارصفة!!!، لم يمسحها جند هذا او ذاك من الذين امن الله عليهم ليعودوا الى رشدهم!! يجب ان ياتوا ويعلنون عما اقترفوه بحق الالاف من البشر ناهيك عما ترك من اثار على الوطن اولا وقبل كل شيء، والا يجب ان يكون الكي هو السبيل الوحيد للتخلص من المرض.

ان الاصوات المنافقة تتكاثر كالفطريات في ارض العراق اليوم، بقضية حق، يراد من ورائها ورب الكعبة باطل، فهذه الاصوات لم يكن عمرها 20 عام او اقل بل انها عايشت اعتقالات النظام الدكتاتوري لالاف النساء العراقيات في سجونة ومن مختلف الطيف العراقي ، لم نسمع من الكثير منهم لا اليوم ولا من قبل كلمة حق واحدة تقول ان ما حصل في الامس كان جريمة، ترى لماذا تنافخت بالعز والشرف هذه الشخصيات اليوم ولم تفعلها في الامس القريب ايام الاب الضرورة!! ان اعتقال البشر دون ادلة كافية وحجز حريتهم هو جريمة ايا كان القائم بذلك، وبذات الوقت فان اعتقال عقول البشر وتشويه وعيهم هو جريمة لا تقل خطورة عن الاولى ان لم تكن اخطر.

نعم لتتعانق الرايات الوطنية، رايات العراق من الفيحاء لتمضي مع مجرى دجلة والفرات، وكما تعانق مياه النهرين تربة العراق، لتتعانق الرايات الوطنية العراقية ، على اساس برنامج عمل وطني واضح يعي الاسباب التي اوصلتنا لهذه الحالة ، حالة القمع والحروب والاحتلال وضياع السيادة والصراع الطائفي والتحاصص والفساد، رفع الشعارات الوطنية والتاكيد على المواطنة والحريات ، دفع المراة العراقية للمشاركة في هذه المظاهرات وللاسف فان دورها مقموع وهو سبب التغييب!! ترى من المسؤول عن تغييبها؟؟. الحذر الشديد من هيمنة المتشدقين في الدين ايا كانوا على هذه الحركات والنشاطات الجماهيرية ، استقلالية هذه النشطات عن اية جهة خارجية.
اننا  بحاجة الى ثورة، ثورة  لا تنتمي لربيع عربي او رعيعه، ثورة تكنس بكل المعايير مخلفات الماضي وتعالج اثار الماضي على اساس روح العدل والتسامح والمواطنة الحقة  هي الاساس لبناء صرح الدولة المدنية.

13-12-2013

كريم الربيعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق