الخميس، 6 ديسمبر، 2012

انتاج وتفعيل الازمات


قيل ان الحياة دون مشاكل غير ممكنه، و قيل ان المشاكل ملح الحياة، وقيل ان الحياة صراع بين الواقع والمستقبل، قيل .. وقيل الكثير بهذا الخصوص، للحد الذي يمكننا تغيير اسم امتنا ودون ندم الى  " امة ..قيل " لكثرة  ما نطلق من الاوصاف والتغني بالاشياء من جانب وقلة الفعل من جانب اخر!!!.

ان العاقل، هو من يتامل بما يحيطة او لديه من المشاكل والعمل على وضع الحلول لعلاجها، اي باختصار جدولة المشاكل وجدولة للحلول التي يراى الانسان انه قادرا  للتخلص بواسطتها من تلك المشاكل.

هذا الامر يخالفه من هم في " فتحة او سدة  " ، لم يعد هناك فرق،  الحكم في العراق ، جملة وتفصيلا، على الرغم من ان معالجة المشاكل وتذليل العقبات، من مباديء السياسة، وامر تسير عليه جميع الدول التي يحكمها القانون والمؤسسات، وليس الفافون والمافيوزات.

السادة السياسيين الاميين في العراق "خلقوا" لنا دستورا*( أتصفـّحُ الدستورَ. بإسم الشّعب أقرأ ُ. ثمّ أضحكُ.ثمّ أعذر للعصابة ما تُخطّط؟ في الظلام؟ مخافةً من يوم غدْ!.) ، دستور كان يجب ان يسمى ناسور !! لكثرة مابه من متضادات ومواد لا يمكن لمعدة كائن  ما كان من هضمها،  وحين اعترض البعض من اجل لفت الانتباه الى  النواسير فيه، جرى تجريمهم انذاك، وختموهم بانهم بقايا البعث الصدامي!! على الرغم من ان تلك الاسماء كانت معروفة بمعارضتها للنظام لا بل لم تضع يدها لا على كتف السيد النائب ولا " بحزامه" ولم تتراسل سرا معه.

المشكلة .. من هي بقايا البعث الصدامي ؟؟اليس بقايا البعث هم الذين يسرقون المال العام وبذات الوقت يتحاربون على بعض الكيلومترات من الارض !!ويدعي كلا منهم انها تعود لهذه القرية او لتلك!! اليس بقايا البعث هم من يريدون بقاء الوضع الامني بائسا كي يثبتوا للقاصي والداني بان من عارضهم لايفقه بقيادة الدول ولا بالسياسة؟؟ اليس بقايا البعث هم من يعتاشون على حساب الملايين من الفقراء الذين يبحثون  عن بقايا طعام " في قمامة نادي المبدعات والمبدعين" !! ياسادة وسيدات ماذا يؤخر بحدود قراكم لو جرى تبليط شارع!! او بناء مدرسة ، او مستوصف او دار حضانه!! ان كنتم حقا كما تدعون انكم تعملون لمصلحة الشعب ؟؟ ثم لماذا لا تتصايحون وتزعقون هكذا  مثلا على محطة كهرباء في بابل  افتتحت مرتين بسبب الفساد وكانها زواج متعة او مسيار!! او على شارع الشمسية في ديالى الذي يعاني من كثرة الحفر قبل تسليمة للمحافظة او على تلوث هور الزركة بفضل العلم الخارق  لاحد اعضاء مجلس ذي قار!! او على تغييب نتائج لجان التحقيق منذ عام 2003 وليومنا!! او عن مصير المفقودين قبل وبعد  زراعة الديمقراطية في العراق!!   او غيرها من البلاوي الكبيرة ومنها مثلا الحسابات الختامية للسرقات" عفوا الموازنات " السنوية!!

الم يضمن " الناسور" الذي صوت عليه الشعب بالفتاوي ودواهي العتاوي !! الحقوق للجميع ؟؟ ترى ماذا سيحدث لو اجلتم  نفخ عضلاتكم العسكرية ، واطلقتم حملة لمحو الامية !! هل تخافون من استتباب الامن والمعرفة !!

الساسة الاميين في السياسة بدلا من حل المشاكل العالقة مثلا في مجال الامن ، نراهم يغزون النوادي الاجتماعية!! وبدلا من رفع مستوى التعليم ووضع ضوابط لذلك نراهم يقدمون 13 الف طالب للامتحانات باشراف الوقف الاسلامي !! كي يدخلوا الجامعات ، امنين سالمين، وكان البلد لا يوجد فيها وزارة تربية وتعليم عالي؟؟ بدلا من حل المشاكل العالقة مع الاقليم نراهم يتبارون من الصوبين لتازيم الوضع من خلال التصريحات الطنانة والتي لا تعرف منها من هو الرسمي والمخول  والمنور ومن هو الحالم المتهور؟؟؟ وبدلا من سن قانون الثروات الطبيعية نراهم يشرعنون السرقة لها؟؟ وبدلا من اجراء احصاء سكاني ؟؟ يتسابفون على قانون ترسيم حدود المحافظات، في ذات الوقت يصمتون كما الحجر عن الحدود الدولية ؟؟؟ لا اعرف اي عقول ابتلى بها العراق وشعبه ؟؟ ولماذا في كل حقبة زمنية يخرج علينا الرعاع ليحكموا شعبا ورث الكثير من الحضارة العظيمة؟؟

ياسادة يا كرام من اي كتلة او ائتلاف ، ان كنتم من حكومة الجاي والنعناع اوالشراكة او من الداعين لحكومة  الاغلبية من الدبس والراشي والدشداشة او من االراغبين بالحل النهائي الا وهو حكومة اغلبية الشراكة الوطنية!!!!!!!!!! ان الشعب يريد الامن اولا وقبل كل شي ، بعدها تعالوا نجلس لنتفاهم على حدود ميسان ودهوك ومناطقكم العراقية المتنازع عليها !!

اخجلوا نعم اخجلوا قليلا ان كنتم تعملون للعراق فهذه المناطق عراقية وليس ملكا لحزب او زعيم ما انها مناطق عراقية، اوصلوا لها الكهرباء والماء الصالح للشرب اولا، اخجلوا قليلا واتركوا انتاج الازمات واكتفوا بما سرقتم ، لا تجعلوا الشعب وقودا لازماتكم واحلامكم المريضة.

كانون اول 2012


 
*من قصيدة " تفاصيل" للشاعر التونسي محمد الصغير ولد احمد.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق