الأربعاء، 28 نوفمبر، 2012

مسيرات السلام الشعبية لاعلاء العقل...


لا يتفق مصدرين اعلاميين في وصف ونقل  ما يحصل من فراغ و توتر سياسي في العراق والذي قيل عنه يوما" السعيد"، فمنذ تشكيل الحكومة ..هناك وزارات لم يعين لها وزير وبقيت بالوكالة، وكأن التخلص من مرض الدستور الموقت ولد مرض اخر  الا وهو الحكومة المؤقتة او حكومة الوكالة! بالاضافة الى تفاقم ازمة التوتر بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم" وهذا الخلاف يطرح سؤال كبير اولا على تسمية الحكومة الاتحادية!؟! ومرة اخرى سؤال عن وظيفتها ومهمتها وفق الدستور!؟؟! ومرة ثالثة عن احترام الاطراف جميعها لما نص علية الدستور الذي هم صوتوا عليه بنعم واصفين من اعترض عليه  على طريقتهم "السلة الواحدة" اعداء للديمقراطية وبقايا البعث !!"
ان المضحك المبكي في ان ، هو حصول 12 تفجير ارهابي ، في كركوك يوم 27-11-2012 على الرغم من حشود العسكر هناك!! ترى هل كانت تلك التفجيرات ارهابية بغطاء دستوري ؟!!! وان لم تكن ، فمن حقنا السؤال كيف تسلل الارهابيين بهذا الكم ليقوموا بـ  12  تفجير ارهابي؟!!

في ظل كل هذه الازمات لم يتوقف البرلمان يوما للتامل، كاضعف الايمان ، باسباب هذه الخلافات التي تطورت لمهاترات بين النواب ، الذين وفجأة اصبحوا يصرحون وفقا لما يصلهم من قصصات ورق وتوجيهات!! والكثير منهم لا يعرف بماذا اجاد، ولكنهم في غالب الاحيان يدخلون كلمة الدستور في جملة تكاد ان تكون مفيدة ، ولكن غير سياسية اطلاقا.البرلمان الذي كان يتوجب عليه وعلى رئيسه ونوابه التوقف فورا  عن مناقشة كل شيء ، والاعلان عن جلسة مغلقة ودعوة جميع رؤساء الكتل لجدول عمل على راسة سؤال: الى اين نتجه نحن في ظل كل ما يقال؟؟

لم يفعلها البرلمان ، بل ان استمرار التصريحات ونقل الاخبار اعطى الموضوع طابع خلاف شخصين في سوق الخضار! والشكر للامريكان!! الذين يشعرون وعن بعد ! بما يعانية العراق ، فقد تدخلوا من اجل تهدئة الامر، والنهي عن المنكر!! والسؤال اين الشارع العراقي من الدماء التي تكاد تسفك !! هل نحن عاجزين الى حد خروج مظاهرة او تجمع جماهيري خطابي يسمع الجميع ، بان من يدعو للحرب ويحشد يجب ان يقدمه الشعب للعدالة ايا كان، لان تلك القرارات تصب في تهديد الامن والسلم الاجتماعي وتعريض حياة الكثير للخطر ، حتى قانون الارهاب يعاقب على ذلك!!

اين الشارع العراقي ،  الذي هو فقط القادر باعتقادي وما فيه من قوى جادة وجريئة لايقاف هذه المهاترات عبر مسيرات سلمية تنطلق من كل محافظة عراقية من دهوك من البصرة من اربيل من الديوانية من السليمانية  ومن النجف من كل محافظة عراقية  وتنطلق هذه المسيرات " مسيرات العقل والسلام " باتجاه بغداد لتضع ميثاقا شعبيا يحرم الحرب بين الاخوة  والعنف والقتل ويدين ايا كان ممن يحرضون عليه، مسيرات لم تتفرق الا بوضع حد لما نعانية من فقر وضعف الامن والخدمات والتمزق  الاجتماعي والوطني.

هل ستسمع منظمات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية والوطنية  مبادرتي هذه ، هل نعمل من اجل التحضير لهذه المسيرات والتي علينا ان نسميها مسيرات السلام الشعبية لاعلاء العقل  ولم الوحدة الوطنية؟؟

كريم الربيعي
28-11-2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق