الخميس، 20 سبتمبر، 2012

قوات دولة المتعة تقتحم المتنبي !!


هل نام المتنبي الان، وهل اتصل به ابا نؤاس ليطمئن عن ما حدث ام ان شبكة المحمول معطلة لمرور احد حكام الصدفة من هناك ، هل وصل ممثل اليونسكو الى المكان ليقدم اعتذاره للثقافة العراقية؟؟ ام تقدم بان كي مون بتحية للقوات لانها حققت روح البربرية؟؟ هل التام برلمان سوگ چماله بجلسةعاجله كي يناقش قانون منع التدخين بعد ان صوت على قانون التدجين ؟؟ وهل لجنة حقوق المتعة والمسبار!! ادانت الامر واستدعت رئيس المتعة للاستجواب؟؟ هل اغلقت مفوضية حقوق عرسان المتعة والمسبار ابوابها احتجاجا على مسح الكلمات التي تفيئت بظل نصب المتنبي ؟؟ يراودني .. كاني سمعت خبرا ان منظمات مجتمع الخمط المدني اعتصمت!! ربما بحبل التموين!! وليس في الشوارع احتجاجا!!

  كاني اراى المتنبي الان يفتش جيوبه ويمسح اوراق ديوانه من بقايا اقدم عسس الظلام ،   كاني اراه يدور على بقايا الورق المتناثرة في الشارع ليجمعها، هناك بقايا الوقائع العراقية  و بقايا الاسطوانات الليزرية  و كتب الاطلس  و كتب السياسة  والفلسفة من سقراط حتى المختار وخارطة العراق مقسمة بعد ان احترقت منها اجزاء كثيره ومدن غيرت اسمائها لم اتمكن من قراتها ، كانها كتبت "بالعبرية الفصحى"!! كم يحتاج له من الوقت كي يعزي فرويد على تمزيق كتبه وكم يحتاج كي يعتذر لكتاب العالم عن ما فعله الاميين واصحاب  شهادات التقوى المزورة!! بذلك العلم!!

اسمعه يحدث على الوردي قائلا ، اه ياعلي انت تعرف فالاب القائد اعدم كل شخص نظيف وافضل منه علما واوصل المستوى العلمي للحضيض كي يرتاح باله لعدم وجود اميا افضل منه ، ياعلي انت عشت تلك الفترة وتعرفها احسن مني فما وصلني كله روايات، وتعرف ان هولاكو كان اميا ايضا!! وجميعهم يشتركون بالعداء للكلمة !! انها عقدتهم انه الشعور بالنقص فان ساد العلم والوعي فستحترق ليس جباههم بل تلك اللحي الكاذبة بالدين ، ياعلي  تتذكر ما قاله نزار :

حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..

و لا أدري السَّبَبْ ..

حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ

حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..

وجميعُ أشياء الجمالِ ..

جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..

 ساعدني كي نمسح تلك الانفاس الوسخة التي خلفها جحوش الظلام ، اعرف انك لا تقوى ولكن دعنا  نستند على بعضنا البعض ، لناتي بالمعري واحمد شوقي ونهيب بالاصفهاني وندعو بقايا الالحان بهذه الاقراص ان تعزف ما تبقى بها من الحان ونستعين بما حوزة ابن سينا من فنون طبية لعلاج التمزقات التي اصابت الورق ، من اجل ان يشتري الفقراء غدا خبز الصباح لاطفالهم، كي نستعد لمعركتنا القادمة، فامين بغداد شهادته مزورة من بلدان حقوق الانسان!! والاخر من بلدان حقوق الاديان، والاخر ختمت شهادته بماخورة سلطان، وهلمجرا من طرطره .

ارى الجواهري ينهض الان  حاملا ذراعه  بعد ان قطعته قوات المتعة هازجا بمطلع قصيدته محيي دجلة ، يادجلة الخير يا ام البساتين ، حييت سفحك عن بعدا فحييني!!!! وهكذا كانت تحيتهم!! وبقى يتغنى  فقال:

أي طرطرا، تطرطري.. تقدمي، تأخري..

تشيعي، تسنني.. تهودي، تنصري

تعممي، تبرنطي.. تعقلي، تسدري

وطبلي لكل من يُخزي الفتى، وزمري

والبسي الغبي والاحمق، ثوب عبقر

من زاوية هناك قرب المقهى نهض الرصافي صائحا ، فتوقف الجواهري  والمتنبي  وابي بؤاس وابن سينا  وابن خلدون والعربي وعلي الوردي وبقايا الالحان وتجمعت كل الاوراق المتناثرة خلفهم وجمع غفير من القامات رايت منهم نهرو وغاندي الى جاني ماركيز وكانت والصدر الى جانب غائب طعمة فرمان ، ينصتون للرصافي وهو يقول:  القادم اعظم خوفي عليك يا جواد سليم خوفي على التحرير ، ان  حكومة ببرلمان بناسورها بكل لجان الشزوفرينيا المستقلة ، محرفة.... محرفة  منحرفة ، هواها ليس العراق ، نفاق.... نفاق ،  لا تقبل من نصب الحرية ان يبقى شامخا وسط بغداد  فاحذروا ................... احذروا  الجريمة القادمة.

 

20-9-2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق