الجمعة، 17 أغسطس، 2012

التنظيمات الاسلامية المسلحة ومن يدعمها.. شكل من اشكال النازية الجديدة

ان  ما تقوم به، التنظيمات الاسلامية المسلحة وخصواصا ما حصل حتى الان في تونس ومصر وليبيا وسوريا وقبلهما الجزائر والعراق والصومال ، من جرائم  قتل للبشر ومصادرة حقهم في الحياة الامنة وتخريب اسس الدول والعمل على  الحكم على البشر من منطق الحلا ل والحرام ، وعلى اساسه يجري تقسيم السكان وبالتالي الحكم النهائي على من يجب ان يكفر ثم يحارب ويقتل  والاخر الذي يجب ان تغسل ادمغته ويعمم كي يصبح لا فرق بينه وبين الطرش، هذه الامر يعد اساس لنازية جديدة بدات تقوى وتنمو بدعم غربي ودول نفطية وغازية كثيرة في المنطقة، مما يثبت ان تلك الدول التي لم تنفك يوما في المناداة والتغني بحياة الانسان الامنة وحقوقه والسلام والامن الدوليين  تدعم هذه الجماعات من اجل تحقيق مصالحا  القومية قبل كل شيء غير مكترثة بمصير تلك الشعوب وامنها والكوارث الانية والمستقبلية التي تلحق بها  بسبب ما تخلفه تلك الحروب واعمال العنف من تاثيرات لا يمكن تجاوزها او ازالتها بسهولة في مجتمعات تحطمت بنيتها الاساسية.
ان هذه الحركات والتي  تبني فكرها على التمييز الديني والعرقي  بين البشر والمدعومة من دول المخابرات المتعددة الجنسية ، تنظيمات يجب حقا ان تجرم، كحركات نازية جديدة ،من قبل حركات الشعوب التي تحلم حقا بالامن والسلام.
وللاسف فان الامم المتحدة ورايتها الزرقاء تتلوث من جديد وتغوص في الدماء بعد ان غاصت بدماء الملايين من الفلسطينيين واللبنانيين و العراقيين و الجزائريين والليبيين لتصل اليوم الى اليمن وسوريا، لا بل انها تركض رافعة الراية قبل الحكومات المتعددة الجنسيات في صب الزيت على النار.
ان الحالة الاخلاقية  للدول وصمت الكثير من الشعوب  عن تلك المباديء التي اعدتها ولازالت سامية في علاقات الدول والشعوب فيما بينها ، ما هو الا جريمة اخرى ليس في جبين النازية والفاشية كما كان الحال في الحرب العالمية الثانية وانما هو وصمة عار في جبيننا جميعا كبشر وبشكل خاص تلك الحركات الانسانية  والتي تنادي من اجل خير الانسان في هذا الكون.

البديل الملح ..اتحاد عربي مدعوم بمؤتمر للقوى الشعبية


التطورات التي شهدتها البلدان العربية بجميع مكوناتها المختلفة طيلة السنوات الماضية ، والتي لم تخلو يوما من القهر والتعذيب وازدياد اعداد الفقراء  والخنوع لما يطلبه راعي تلك الانظمة ومن يديرها، هذه الانظمة كانت ولازالت تشحن وتعطى لها جرعات  الحياة حسب ما تمارسه من اضطهاد وقمع وتجويع وتسويف وغسل ادمغة ضد شعوبها، حتى عاد الباب الوحيد المفتوح امام المواطن، هو باب الدين، والذي اعدوا له جوقة من مريديهم من الذين يمكنهم انهاء اي لمسات سمحة في الدين دون ان يكلفهم ذلك مليارات او حتى ملايين كما كانت هي الحرب الباردة . ان خنوع الحكومات العربية وخصوصا الخليجية منها، والتي اصبحت مطية للدول صاحبة النفوذ بسياساتها الاستعمارية المتجددة دوما، وعصاتها التي تجهز بها مخططاتها وضعفاء النفوس لتصديرهم بزي طالبي القرب من حور العين الى بلدانهم الام للعيث بها خرابا  بعد ان منحوا صكوك الغفران من تلك المشايخ التي صمتت كصمت القبور.

ان تحول دول بكاملها الى قواعد للعمل على اخضاع شعوب المنطقة لمنطق القوة والقهر والخنوع  لهو امرا يفوق الكفر بكل ماهو شرعي وانساني وذات قيمة لهذه الشعوب ومسؤوليتها امام الاجيال القادمة. هذه الاعمال وهذه القواعد لا يمكن ان يجري نزع فتيلها وتجفيفها بالعمل الدبلوماسي ولا بالعمل الانساني  وليس العمل المسلح حلا لها ايضا ، ان حلها يكمن في وحدة هذه الشعوب في رؤية الخطر الذي يهدد وجودها اليوم قبل اكثر من اي وقت كان. ان وحدة الرؤيا هذه يجب ان تكون المنطلق الاساس لمواجهة هذا الخطر على اساس  احترام مباديء اساسية الا وهي دولة المواطنة والتعديدة وحرية الراي  والعدالة  في توزيع الثروات، ضمن سقف يجب ان لا يتعداه احد الا وهو الامن القومي لهذه البلدان او لنا كشعوب نسكن في هذه المنطقة ايا كان اختلافنا الاثني والعمل على تحديث الانظمة التي لازالت اساساتها مبنية من ايام عهر الدول العثمانية ودول الاحتلال الاخرى .

ان هذه الاساسات  يجب ان تشكل قواعد تبنى عليها القوة التي ستسهر على ردع اي تدخل خارجي واي تهديد يهدد امن شعوب هذه المنطقة ومصالحا  ويرد كل من يريد ان يعتبر بلداننا عمقا لمطامعة ومصالحه القومية على اعقابة. اننا ودون  الجماهير الواعية لقضاياها ووحدتها ومسؤوليتها على امن اوطانها، لايمكن لنا ان نرد تلك الهجمة البربرية التي تقاد بكل الوسائل وتحت كل الشعارات واليافطات ابتداء من اخوة الدين وحتى الانسانية منها.

وعليه وبعد ما تعرضت له سوريا وما تعرض لها من قبل العراق وكذلك لبنان وغيرها من شعوب المنطقة، وصمت لا بل تكالب تلك المنظمات الخاوية والتي لا يمكن ان تفيد حتى لخفض حرارة مريض !! مثل الجامعة العربية ورئيسها العربي والاسلامية ورئيسها اوردغان وغيرهم من رعاع لوبي النفط والمال ، سيتوجب الحال على الدول والقوى السياسية  التي تقف امام تلك الهجمة البربرية  ، ان تعلن انسحابها من تلك المنظمات والجمعيات نهائيا، وان تعامل الدول الاخرى بذات المعاملة التي توجهها لشعوب المنطقة والاهم من هذا وذاك هو الدعوة لبناء الاتحاد العربيالمدعوم بمؤتمر للقوى الشعبية  في البلدان العربية والرافضة لسياسات الذل والاخضاع والهيمنة،  هذا الاطار يجب ان يكون بديلا لمشايخ النفط ومن يدعمهم وغيرهم من تلك الانظمة التي ولدت من رحم اجهزة المخابرات المتعددة الجنسية. ان هذا الاتحاد يجب وكما اسلفت ان يبني على اساس دولة المواطنة والتعددية وحرية الراي  والعدالة  في توزيع الثروات وضمن سقف يجب ان لا يتعداه احد الا وهو الامن القومي لهذه البلدان او لنا كشعوب نسكن في هذه المنطقة ايا كان اختلافنا الاثني، والتي يجب ان تكون هذه الخطوط حمراء لا يمكن لاحد ان يتجاوزها.  هذا الاتحاد يجب ان يلعب دور المحور الذي يعتمد على راي شعوب المنطقة وقواها الحية التي تقف ضد المخططات البربرية، في اخضاع بلداننا وشعوبها، تلك المخططات التي لا تفكر الدول المتعددة الجنسية  من خلالها الا بمصلحة بلدانها ومصالح  ومعدلات استهلاك مواطنيها، غير متاثرة بالكوارث الانسانية والبيئية وغيرها التي تلحق في بلداننا وشعوبنا، لقد مزقت الادلة على ذلك جميع الاغشية  التي تسترت بها حملاتهم ، من شعاراتهم  بالامن القومي  مرورا بحماية حقوق الانسان وغيرها من تلك الشعارات الانسانية التي تلوذ خلفها  مخططاتهم التي يجب ان يحاكموا على اساسها كمجرمي حرب في اضعف الايمان ويبقى اليورانيوم المنضب والفسفور الابيض والقنابل العنقودية في العراق  وحرق قرى بكامل سكانها الى لبنان وفلسطين المحتلة وغيرها من بلداننا وجميع تلك الحروب التي لم تهدر ثروات تلك الشعوب بها فقط وانما اعادتهم سنوات طويلة الى الخلف  ناهيك عما تركته وما ستتركه في المستقبل من اثار على الثروة الاساسية في هذه البلدان الا وهو الانسان من اثار كبيرة ، كل هذه الادلة تعري مشالح النفط الخليجية ودول المخابرات المتعددة الجنسيات ومن يظللهم على ما ارتكبوه ولازالو بحق شعوبنا.

ان بقائنا صامتين سيدفعنا لنكون اذلاء باوطاننا وليس لنا اي سلطة على ثرواتنا او قراراتنا بل سنكون قطيع يساق حسب رغبات بورصة المخابرات المتعددة الجنسيات ليس الا. 

كريم الربيعي15-8-2012