الجمعة، 4 فبراير، 2011

سنابل العدد 29 الجزء الاول

اعلان // دار رعاية الرؤساء المقلوعين
تعلن دار رعاية الرؤساء المقلوعين  عن ترحيبها  بجميع زبائنها الجدد من رؤساء الدول العربية والشرق الاوسط  برئاسة عميد الدار وزين المقلوعين زين العابدين ابن علي وذلك في موقعها الجديد المملكة العربية السعودية –جدة  شاطئي القلعة، حارة بلا رده ،للمزيد من المعلومات اتصلوا بهواتف الدار، قاعة مزبلة التاريخ0112  ،قاعة الحرامية وزن ثقيل 013 . تفتح الدار ابوابهاعلى مدار الساعة وترحب بضيوفها الجدد من كل الاعمار والطوائف والقوميات  والديانات. يرجى اصطحاب شهادة التطعيم ضد الجدري وشهادة خلو من امراض العمالة مع كتاب فك ارتباط مع الجهات المسؤولة.

انا مسيحي
نعم على الجميع اليوم ان يصرخوا باعلى صوتهم " انا مسيحي"  في وجه التكفيريين ومن صنعوهم ويستفيدون من فكرهم  وخدماتهم المتنوعة.
نعم انا مسيحي، اقولها لكل من يكفر الاخر لكل من لايريد ان يحترم حرية العبادة وقدسية دور العبادة، لكل من لايريد ان يحترم حرية الاختيار الديني!! للذين يريدون حشرا وجبرا ان يجمعوا اعداد اتباعهم  ساقول انا مسيحي .
نعم ساقول وباعلى صوتي  ان بذرة  الله على الارض“ الانسان ” يجب ان لا يقتل ،  الذين يصادرون راي الاخر وحياة الاخر ويحولون البشر الى دمى، لادين لهم مهما تلفحوا وتنافحوا .
أن استهداف الكنائس واتباع الديانة المسيحية و الديانات الاخرى من بغداد الى الاسكندرية وغيرها لايثير الاستغراب في ظل انحسار الحريات ومصادرة الراي وانعدام الامن والتدخلات والمتاجرات الخارجية بالقيم الانسانية والدينية.
خيوط التفجيرات واحدة من بغداد الى الاسكندرية، هي ذاتها القوى التي تخطط للاستفادة من زعزعة الاستقرار الاجتماعي ، ايا كانت ديانتها وقيمها،  هي ذاتها القوى التي توفر لها مجتمعاتنا والنظم السياسية ارضية جيدة  لتنفيذ طموحاتها المسمومة.
ان شعوب المنطقة مدعوة للرد على تلك الاعمال الارهابية دون اي جدل ، وردها يجب ان يكون رجما لكل تلك المشاريع ومن يقف خلفها، نعم علينا جميعا ، رجم تلك المشاريع ومن يقف خلفها ، على اساس ان من يريد ان يحقق مصالحه واهدافه الضيقة بارواح البشر وبالمتاجرة بالقيم الانسانية ، يجب ان نرجمه رجما مبينا، من خلال تقديمهم  امام القانون كقتله ، ومن خلال سن القوانين التي تساوي بين البشر على اساس المواطنة اولا والقوانين التي تمنح الحريات الدينية ومنها اختيار الشخص لدينه  ووتضع حدا للتكفير ثانيا وبفصل الدين عن الدولة ثالثا، بهذه القوانين وغيرها من القوانين التي تمنح الحريات الفردية والتي تضع البشر سواسية امام القانون، يمكننا ان نرجم ونرد على تلك الاعمال الارهابية  والمتعصبة والتي سيقمعها المواطن قبل  الامن  وبها فقط يمكننا ان نصون وحدتنا الوطنية، اما غيرها من الاساليب فقد جرب وها نحن ندفع ثمنه جميعا.
نعم ان الرد الوحيد هو اشاعة المساوة والحقوق وتاسيس دولة المواطنة وليس دولة  النهي بالرصاص ايا كان المنادي بها.

الحقوق تنتزع
الحقوق لا تهب او تعطى او تمنح كمكرمة من احد  شخصا ، حزبا ، شيخا ، سركال او اغا او نظام. الحقوق تنتزع  ودون ذلك ستكون دائما ناقصة ودائما  تحت رحمة المانح الكريم!!
ان تجارب الشعوب قديما وحديثا وجديدها تجارب تونس ومصر تثبت ان الحقوق دون ان  تعيها الشعوب ودون ان تقف خلفها بقوه وتطالب بانتزاعها لا يمكن ان تنتزع وان تحترم وتصان بالتالي .
ان زحف الملايين ليس بالاتجاه المعاكس لعواصمهم دليل على ذلك الوعي الذي تجسد بتحقيق المطالب الشعبية في تونس والمنتظر في مصر.
لقد حشد الشعب التونسي قواه الشعبية  بقيادة اتحاد الشغل  اتحاد الفقر والحرمان وانتظمت صفوفه بمسيرات قصدت العاصمة تطالب بالحريات، بتسليم  المقلوع زين العابدين بن علي للقضاء ، لحل مؤسسات الحزب الحاكم ومصادرة ممتلكاته، لمحاسبة من تسببوا في قتل العشرات من ابناء الثورة الشعبية، لمحاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق الانسان في البلد، لاطلاق سراح السجناء  والمعتقلين السياسيين. شعب حسم مطالبه وامره وانطلق دون ان يضيع جهوده في الانتماء العرقي او الديني الطائفي، بل على العكس كان خيار الجمهورية والديمقراطية  في الوطن الواحد هو الاساس والذي يجب احترامه، ودون ان ينسى السجناء او يفتش عن السجون ودون ان يبقي اعضاء العائلة المالكة وثرواتهم طليقة ، ماهو الا دلالة على وعي وتحرك صحي وسليم ، انه درسا يجب ان ندرسه ونتامله ونستفيد منه جميعا.
هكذا توسس القاعدة الصلدة للحقوق الاساسية والحريات التي عليها يجب المحافظة اولا والبناء ثانيا.
فتحية لكم في تونس محمد البوعزيزي ولمصر وشعبها الحي والجزائر والاردن واليمن ، وامنية ودعوة لجميع شعوبنا لم نملك بعد ما نخسرة الا خفافيش الظلام اولئك الذين سيهربون ليلا الى عواصم  ارباب عملهم ، انتزعوا حقوقكم واطرود تلك الوجوه البائسة البائعة لجميع القيم قبل الثروات الوطنية.

انا فهمتكم انا هسا افهمتكم!؟؟
كانت هذه الكلمات الابرز في الخطاب الاخير للرئيس التونسي المقلوع ابن علي .حكم البلاد 23 عاما وكان قبلها عضوا في حزب ابو رقيبة  وبغض النظر عن هذا وذاك فهو مهتم سياسي كونه من اعضاء الحزب الحاكم ومن ابناء تونس او ربما مواليد تونس لان الفرق شاسع بين ابن البلد  المنتمي لها ومن يحمل جنسيتها لاشباغ الرغبات .
23 عاما وابن علي لم يفهم شعبه الا بعد ان حرق محمد البوعزيزي  نفسه احتجاجا وبعد ان قتل وجرح جهاز الامن التابع للرئاسة الكثير من ابناء تونس المتعطشين للحرية والخبز .
23 عاما وهو لم يفهم ان الشعب بحاجة الى خبز، والشعب بحاجة الى مساحة يتامل افكاره بها وليس لكمامات افواه، فاي كارثة تلك !! وربما لم يدرك ابن علي هذه الكلمات ربما اوعزوا له ان يقولها كي يلاطف او يداعب مشاعر ابناء البلد الاخضر ، الذين اثبتوا للجميع من المشرق الى المغرب ان المراهنات على دبابات العم سام والقوى الدولية في قلع الدكتاتوريات  خطيئة، وان الشعوب قادرة ان ارادات وان تحدت واتحدت ان تقلع من اصبح دكتاتورا بفهم او دونه، بدعم من يخدم مصالحهم او دونه!
لقد قدم الشعب التونسي وبقلبهم اتحاد الشغل التونسي درسا للشعوب العربية بشكل خاص ولشعوب المنطقة بشكل عام  بان الترابط بين مكونات الشعب  وتحديد الهدف بالحرية واعلاء كلمة الوطن اساس  وقاعدة لانتصار الارادة المطالبة بالتغيير لا بل انهم ازاحو من على صدر الكثير ماحملته تجربة العم سام واتباعه في المنطقة مبشرين بغداً افضل لشعوب هذه المنطقة والتي بدء حكامها يتوسلون شعوبهم اليوم بما يقدموه من دعم للمواد الغذائية ورفع الاجور وغيرها من المسكنات التي يريدون اسكات الشعوب بها.
نعم  لم تنفع تلك العبارات التي اطلقها بن على " انا فهمتكم .. انا هسا فهمتكم"  ولم تنفع غيره من الحكام الذين باعو واشترو بما فيه الكفاية بشعوب المنطقة ومصالحا،  وسيكون النصر لذلك الشعار "خبز وما ء وابن علي  .. لا " نعم خبز وماء وللظلم لا،  دون ان تفهمونا هذه المرة. فيا شباب تونس لا ترفعوا صورة او تعلقوا اخرى لقائد او امام  او زعيم  علقوا خلفكم صورة البوعزيزي  وعلم تونس ودافعوا عن خياركم الديمقراطي واحترام الحريات الفردية  الذي يجب ان يكون القاسم المشترك للجميع دون اي اجندة خفيه.

               بيان / الاتحاد العام التونسي للشغل                    تونس
ان أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمعين استثنائيا الثلاثاء 18 جانفي 2011 بضاحية قمرت برئاسة الأخ عبد السلام جراد الأمين العام       بعد تدارسها للتطورات السريعة التي شهدتها البلاد وبعد تقييمهم لما قدمته النقابيات والنقابيون والعاملات والعمال وعموم الشعب وشهدائه الأبرار في الانتفاضة الشعبية التاريخية من تضحيات جسام من أجل مقاومة مظاهر الحيف والظلم والانحراف وإيمانا منهم بالدور الوطني والاجتماعي الذي طالما لعبته منظمة الشغالين في النضال من أجل الحرية والعدالة وحقوق الإنسان:
1.  يقفون خشوعا وإجلالا للشّهداء الذين سقطوا خلال انتفاضة شعبنا الأبّي ضدّ القهر والاستبداد وعلى حماية عصابات عاشت في البلاد فسادا من أجل مقاومة لنظام قمعي قائم على ضرب الحريات العامة والفردية وحقوق الإنسان.
2.  يذكّرون بأن الاتحاد العام التونسي للشغل كان أول من نبّه من خلال دراساته ومذكراته الموجهة إلى الحكومة وخطابه إلى الرأي العام إلى حالة الاحتقان والغضب التي بلغت بشبابنا وبشعبنا عموما نتيجة السياسات التنموية الخرقاء التي خلّفت البطالة والفقر والتصحّر الاجتماعي والثقافي.
3.  يقفون إجلالا وتقديرا للوقفة التضامنية لكافة الفئات الشعبية من أجل المحافظة        على الأمن وعلى الممتلكات العمومية الخاصة ويشددون على أن أعمال التخريب والنهب إنما قامت بها مجموعات مأجورة مؤتمرة برموز الأمن الرئاسي وزمرة المفسدين        من عائلة الرئيس السابق وأتباعه وأقاربه ويعتبرون أن كل إشارة لتحويل الرأي العام  عن المتسببين الحقيقيين لأعمال التخريب والنهب هو من قبل التضليل والتعتيم.
4. يدعون إلى التجميد الفوري لأرصدة الرئيس السابق وعائلته وأصهاره وإلى تأميم ممتلكاتهم وإلى منع كل المشتبه فيهم من مغادرة التراب التونسي في انتظار ما ستسفره التحقيقات المقررة إجراؤها من قبل اللجنة المشكلة للغرض.
5.  يؤكدون على ضرورة وضع الإصلاحات السياسية المعلن عنها حيز التنفيذ فورا سواء المتعلقة بالفصل الفعلي بين الحزب والدولة أو باستصدار عفو تشريعي عام        أو بمراجعة الدستور والمجلة الانتخابية أو بتمكين كافة الحساسيات السياسية من حقها   في التنظّم وفي ممارسة نشاطها السياسي بكل حرية بعيدا عن كل الضغوطات والعوائق.
6.  يطالبون ببعث هياكل ممثلة ذات صلاحيات واسعة لمراقبة تنفيذ ما تم الإعلان عنه من إجراءات فورية وإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.
7.  يدعون – تكريسا للحق النقابي طبقا للمواثيق الدولية والقوانين المحلية – إلى الحل الفوري للشّعب المهنية وللجامعات المهنية المنجر عنها باعتبارها هياكل موازية أضرت بوضوح بالعلاقات الشغلية وبالمناخ الاجتماعي داخل مؤسسات الإنتاج مع ضرورة حل هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي، هذا الحزب الذي مازال يرأسه الرئيس السابق زين العابدين بن علي.  
8.  مراجعة شروط حق التظاهر السلمي من أجل القضاء على التضييقات المكبلة والتي تحدّ من حرية ممارسة الشّعب احتجاجا على السياسات المعتمدة والتي تتناقض ومصالحه   وطموحاته.
9.  وبقدر ما يتمسك الاتحاد العام التونسي للشغل بالاصلاحات الاجتماعية والسياسية وبالعمل على تكريسها فإنه يعتبر أن تركيبة الحكومة الائتلافية كما تم الإعلان عنها           لا تستجيب للشروط التي حددها المكتب التنفيذي في بيانه الصادر يوم السبت 15 جانفي 2011 ولا تنسجم مع تطلعات العمال وعموم الشعب بمختلف مكوناته من حيث تواجد قوى التجديد الفعلي تجاوزا لممارسات الماضي ومن حيث التوازنات باعتبار عدد المنتسبين للحكومات السابقة وللحزب الحاكم بالإضافة إلى تهميش دور ممثلي الاتحاد العام التونسي للشغل فيها ويعلن سحب ممثليها من حكومة الائتلاف، واستقالة النقابيين من مجلس النواب ومجلس المستشارين والمجالس البلدية وتجميد عضوية الاتحاد العام التونسي للشغل بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجالس العليا.
10.  يرفضون كل أشكال التدخل الخارجي لتوجيه شعبنا وللتأثير عليه لأن شعبا تمكن تمكن من إسقاط رمز رئيسا عمل على قمع كل من يتمسك بحق التعبير مؤهلا لرسم مصيره بعيدا عن الوصاية.
11.  يدعون إلى العمل على تشكيل مجلس تأسيسي منتخب عبر انتخابات حرّة وديمقراطية تعكس إرادة شعبنا في بناء غد أضل.
12.  يقرّرون العفو على النقابيين الموقوفين عن النشاط قطاعيا وجهويا.
       الأمين العام    عبد السلام جراد          تونس في 18 جانفي 2011
     



بيان صحفي // الإصلاحات السياسية العميقة.. وليس القمع
المدخل العقلاني الوحيد للتفاعل مع انتفاضة يوم الغضب للمصريين
يعرب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عن تقديره العميق لانتفاضة جموع الشعب المصري التي هبت في معظم المحافظات المصرية، لتعلن بأعلى صوت تطلعاتها إلى الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، عبر التظاهرات السلمية التي شهدها الخامس والعشرين من يناير 2011، والتي شارك فيها بصورة غير مسبوقة عشرات الآلاف من المواطنين في معظم أنحاء البلاد.
ويشيد المركز كذلك بما اتسمت به التظاهرات الشعبية العارمة من سلوك حضاري من قبل المتظاهرين الذين أظهروا حرصا شديدا على الإبقاء على الطابع السلمي لاحتجاجاتهم ونبذ الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، رغما عن تخلي الحشود الأمنية الهائلة في بعض ساعات يوم الغضب العام عن الحكمة أو ضبط النفس ولجوئها في بعض المواقع إلى استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك الأسلحة النارية في قمع التظاهرات، وعلى الأخص في محافظة السويس التي شهدت سقوط ثلاثة قتلى على الأقل في صفوف المحتجين.
ويشدد المركز على إدانته المطلقة لاستخدام القوة المفرطة في قمع بعض التجمعات السلمية، وفي فض اعتصام الآلاف من المواطنين بميدان التحرير بوسط العاصمة، والتي ألحقت إصابات عديدة بين المعتصمين، نتيجة الاستخدام المكثف للقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لإجبار المعتصمين على إخلاء الميدان. كما يدين المركز إقدام السلطات المصرية على اتباع ذات الممارسات التي لجأ إليها نظام بن علي المخلوع في تونس، والتي عبرت عنها إجراءات حجب بعض المواقع الإلكترونية التي بثت أخبارا أو مشاهد فيديو تغطي تفاعلات يوم الغضب، فضلا عن تعطيل شبكات المحمول في مواقع التجمعات الأساسية للمتظاهرين للحيلولة دون التواصل فيما بين محركي المجموعات المختلفة من المتظاهرين.
ويعتبر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن انتفاضة 25 يناير، وما حملته من شعارات سياسية واجتماعية، قد مثلت ردا بليغا من جموع المصريين على التزوير الفاضح للانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد قبل بضعة أسابيع، وأكدت أحكام القضاء بطلانها، مثلما عبرت عن تطلع المصريين للتغيير ووضع نهاية سلمية للاحتكار الأبدي للسلطة، فضلا عما أظهرته من حاجة ماسة إلى تدابير وسياسات جادة تضمن إعمال معايير العدل الاجتماعي، وتضع حدا لأنماط صارخة من احتكار الثروة واستشراء الفساد، وتضمن محاسبة المسئولين أيا كانت مواقعهم عن إهدار المال العام، وتضع حدا للحصانة التي تتمتع بها أجهزة الأمن في ظل حقبة الطوارئ الاستثنائية، والتي كرست الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ومجددا يحذر مركز القاهرة من أن الحلول والمعالجات الأمنية القمعية في التعامل مع مظاهر الحراك السياسي والاجتماعي المتزايد لن تجدي نفعا، بل ربما تدفع في اتجاه دوامات من العنف، أو الفوضى يتحمل مسئوليتها وتداعياتها الوخيمة الحكومة وحزبها.
ويدعو المركز من هذا المنطلق إلى اتخاذ تدابير فورية بالإفراج عن المئات ممن اعتقلوا أو اختطفوا خلال تظاهرات يوم الغضب، باعتبارهم لم يمارسوا سوى حقهم المكفول دستوريا في التعبير عن آرائهم وفي التجمع والاحتجاج السلمي. كما يدعو النائب العام إلى إجراء تحقيق مستقل في الوقائع وثيقة الصلة بالاستخدام المفرط للقوة ومحاسبة المسئولين عن خرق القواعد والمعايير المعترف بها دوليا فيما يتعلق باستخدام الأسلحة النارية.
كما يشدد المركز على أن المعالجة الحكيمة للاحتقان السياسي والاجتماعي الراهن، تقتضي أن تبادر سلطات الحكم على نحو فوري بالتعاطي إيجابيا مع المطالب المشروعة، التي رفعها المتظاهرين والمضي دون مماطلة أو تسويف في عملية سياسية شاملة تأخرت كثيرا، للدفع باتجاه إصلاحات سياسية عميقة تمزج بين استحقاقات الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وتكفل معايير العدل الاجتماعي وتقود إلى تجفيف منابع الفساد             .26 يناير 2011

حقوق الانسان و فضائح الحكومات  الغربية
كثيرا ما انتقدت الحكومات الدنمركية المتعاقبة، حكومات اخرى متهمتها بانتهاكات لحقوق الانسان ، وكانت اكثر الحكومات التي توجه لها تلك الاتهامات او الانتقادات هي الصين ، روسيا ولا يمكن ان ننسى تلك الاتهامات للعراق، والتي صورت امتلاك العراق لصواريخ يمكنها الوصول للدنمرك!!،  وليس جديدا ان تؤكد وزيرة الخارجية الدنمركية لينا يسبرسن مؤخرا في ندوة لها تلفزيونية ان حدود امن الدنمرك لا تبداء بالحدود لالمانيا وانما بعيداً هناك في افغانستان!! ان تلك المحاولات والافكار والانتقادات  ليس دليلا على احترام اولئك الساسة لحقوق الانسان، خصوصا قادة اليمين والاحزاب المحافظة ، وانما هي محاولات متواصله لتغطية الازمات التي يمرون بها  من جانب ولحشد الدعم الشعبي  لسياساتهم من جانب اخر.
ان تلك العقلية تركز اولا واخيرا على بقاء ساحتها الداخلية متراصة ومقتنعة وداعمه لما تريده تلك النخبة السياسية  ومن خلال ماكنتها الاعلامية. حيث تبقى تلعب بوتر المشاعر الانسانية  والتباكي على حقوق الانسان، وهو الوتر الافضل والانجح في مداعبة البشر ومن اي الاتجاهات. ان هذه السياسة وحدها تعد انتهاك حقيقي لحقوق الانسان ، لا يختلف عن انتهاكات ،البلدان الاخرى، المعروفة  لحقوق الانسان من حيث المبداء. ان استغلال حقوق الانسان لاهداف سياسية تخدم مصالح هذا الحزب او ذاك او هذه الدولة او الحلف او ذاك يعد انتهاك فظ للمشاعر الانسانية وحقوق الانسان ايا كان الطرف الذي يقف خلفه. ان فضائح انتهاكات حقوق الانسان والاتفاقات الدولية المتعلقة بهذا الامر تكاثرت في الفترة الاخيره ، الا ان الحكومة الدنمركية تعمل بكل جهدها لوضع جدران كونكريتيه لدفن تلك الفضائح الواحدة تلو الاخرى فمن فضيحة  دفع الرشاوي لزعماء طالبان من اجل تجنب قصفهم لمعسكرات الجنود الدنمركيين والتي اكدها  ضمنيا وزير الدفاع السابق سورن كيذا بقوله ليس نحن الذين ندفع المرتبات وانما البريطانيين !! الى فضيحة تسليمهم لمعتقلين عراقيين الى سجون تحت ادارة الشرطة العراقية وتعرض اولئك السجناء للتعذيب  والان فضيحة جديده حول نقل اشخاص جرى اختطافهم من قبل المخابرات الاميركية الـ CIA  عبر الاجواء الدنمركية، اي باستخدام الوكالة للاجواء الدنمركية وهذا بحد ذاته مخالف لاتفاقية شيكاغوا للطيران. هذه الفضيحة حاولت الحكومة الدنمركية ممثلة برئيس وزرائها السابق انس غاسمسون ووزير الخارجية السابق بير ستي مولر نفيها ولعدة مرات امام البرلمان الدنمركي  خصوصا في عام 2007، مؤكدين  بانهم لا يملكون معلومات حول هذه الامر وليس لديهم اي تبليغ من الجانب الاميركي!! على الرغم من ان التحقيقات تشير الى ان وزير الخارجية السابق ووزير الثقافة حاليا بير ستي مولر كان على علم بذلك الامر وكذا ايضا رئيس الوزراء السابق ورئيس حلف الاطلسي حاليا، الا انهم قدموا معلومات تنفي ذلك امام البرلمان.
ان تلك الفضيحة القديمة الجديدة لم تنفصل عن الفضيحة الاخرى التي دوت قبل شهرتقريبا  من الان ولكنهم تمكنوا من طمرها امام معارضة هي الاخرى تتوعد بالمحاسبة وتنسى ربما تعمدا!! تلك الفضيحة تمثلت بوجود كامرات تصوير امام السفارة الاميركية في كوبنهاكن تصور الحركة وعلى مدى 24 ساعة بالاضافة الى وجود عملاء اكثرهم من رجال الشرطة الدنمركية المتقاعدين او المخابرات او غيرهم يتعاونون مع السفارة الاميركية وظيفتهم هي متابعة ابرز الاشخاص الذين يتظاهرون امام السفارة الاميركية  خصوصا اولئك الناشطين ضد الحرب بالاضافة الى متابعة تحركاتهم اليومية، اي ان عمل السفارة بمثابة دولة داخل دولة !! وكل هذا تحت بنود احترام حقوق الانسان التي تنص على خصوصية حياة الفرد وامنه وغيرها من البنود الاخرى ناهيك عن سيادة الدولة!!
ان التحقيق الصحفي الذي فضح تلك التفاصيل حول نقل المخطوفين باستخدام الاجواء الدنمركية ، بدء من خلال متابعة حالة اختفاء مواطن مصري ، لاجيء في الدنمرك ومحسوب على الجماعات الاسلامية ومطلوب من قبل الامن المصري اسمه ابو طلال ويسكن كوبنهاكن، هذا الشخص كان مسافرا الى احدى الدول الاوربية وهناك مارست السي اي ايه الضغوط على تلك الدولة بتاخير سفره الى حين وصول الطائرة المصرية التي تم ترحيله بها الى مصر بالاضافة الى اختطاف وكالة المخابرات الاميركية لمواطن عربي اخر اسمه خالد المصري ولمدة 5 شهور من المانيا، وهذا الاعتراف جاء على لسان احد  مسؤولي عمليات الـ CIA  في الشرق الاوسط واسمه روبرت بير في برنامج لقناة التلفزيون الدنمركي DR2   عرض يوم 14 كانون ثاني 2011.
البرنامج سلط الضوء على رحلات عدد من الطائرات التي كانت تحط في مطار في جزيرة كغونلاند التابعة للدنمرك وتقلع بعدها الى مطارات تابعة لمعسكرات تدريب خاصة بوكالة المخابرات الاميركية الـ CIA مثل معسكر " camp peary" و"Aero contractors  " ومسؤوله " Ray Blacman" وبعض المطارات الاخرى "  واكد العميل السابق  تلك المعلومات. ان اقامة طياري تلك الطائرات في فندق تابع لمطار كغونلاند وبالعلاقة مع التحقيقات التي طالب بها محامي  المخطوف خالد المصري في المانيا بينت ان تلك الاسماء جميعها ترتبط بعنوان صندوق بريدي في المانيا تابع لوكالة المخابرات الاميركية الـ CIA ورقمه 221943 ، ومن تلك الطائرات مثلا الطائرة المرقمة N6161q  و N379P والاخيرة قامت ب14 رحلة عبر الاجواء الدنمركية منها 11 رحلة كانت قادمة من اوزبكستان و3 رحلات كانت قادمة من بلدان اوربية اخرى.
لقد برر المسؤولين الدنمركيين بان تلك الشركات هي شركات نقل خاصة ، الا ان معدي البرنامج والذين تابعوا تلك الطائرات ورحلاتها داخل الاراضي الاميركية اثبتوا بانها شركات تابعة للوكالة الاميركية للمخابرات CIA منها primer  Exceutiv   و Stevens Express والمسؤول عنها فيليب بيكوين كانون وكذلك شركة Twin Otter .
ويقول روبرت بير ان تلك الطائرات والتي يمكنها قطع مسافة 1000 كيلومتر لكل خزان بنزين تستعمل من قبل السي اي ايه لنقل الاسلحة وكذلك المخطوفين.
يقول احد السفراء البريطانييين الذي عمل في اوزبكستان واسمه كريك مورلي ان عاصمة اوزبكستان هي عاصمة التعذيب في العالم حيث تستخدم بها جميع انواع التعذيب دون اي تحفظ وشهد السفير على ان البعض جرى تعذيبه وقتله بطريقة الغلي بالاضافة الى طرق اخرى " انسانية  وديمقراطية جدا"." يجري تسليم المعتقلين من قبل الخابرات الاميركية المركزية". ان هذه الاعمال هي جزء من برنامج اقرته الادارة الاميركية برئاسة جورج بوش والتي اعلنت عنه بتاريخ 6-9-2006 في خطاب القاء بوش الابن  مؤكدا بالنص " ان البرنامج بدء العمل به وسيستمر كطريقة او اسلوب مهم من اساليب محاربة الارهاب .." وتشير بعض المنظمات الحقوقية البريطانية الى ان هناك ما يقارب 14 الف شخص جرى اعتقالهم بطرق غير قانونية اي " اختطاف" من قبل الولايات المتحدة الاميركية.
ان احترام حقوق الانسان لا يمر باساليب القتل غير المباشر او باساليب اللسع الخفيف للانسان وتجفيفه فيما بعد وانما ياتي من خلال احترام حقيقي لتلك البنود التي نصت عليها المعاهدات الدولية. جدير بالذكر ان اسماء البلدان التي جرت الاشارة لها، كونها تعاونت مع وكالة المخابرات الاميركية في استضافة المخطوفين لحفلات التعذيب والتحقيق هي مصر، المغرب اوزبكستان ، رومانيا  وكذلك العراق وافغانستان وسوريا ، وربما هناك الكثير من البلدان التي تدور في فلك العم سام الديمقراطي.
ان واجب المدافعين عن حقوق الانسان ونشاطاء تلك المنظمات الابتعاد عن اي تمويل حكومي من تلك الحكومات ، والاعتماد على امكانياتها ودعم الشعوب لها وليس العمل بالاموال الحكومة الاميركية وغيرها من تلك الحكومات التي تنتهك هي الاخرى حقوق الانسان وبشكل يومي، حيث لافرق بين من يعتدون على القانون الدولي والانساني  ايا كان انتمائهم العرقي او السياسي او الديني ، فهؤلاء جميعهم يرتكبون جرائم بحق الانسانية. وقبول مساعداتهم هو تغطية متعمدة على تلك الجرائم وتجميل بائس لصورتهم .

أسباب الفشل... والأمل قادم 2011  سميراسطيفوشبلا
لابأس من التذكير والتكرار بالقول: لا سعادة دون ألم – لا حياة دون موت – لا نجاح دون فشل! اذن الفرح ينبع من وسط الألم والاحباط والتوتر، وعملنا المستقبلي يتطلب وضع الفشل واسبابه على المشرحة لغرض الانتقال الى مرحلة النجاح بتهيئة ارضية واسباب وظروف النجاح/الذاتية والموضوعية، وهكذا نكون في وسط الزحام الشديد من الاحباطات والفشل، ولكن نضع شعلة الأمل فوق رؤوسنا لكي نضع الفرحة والبسمة على شفاه العراق قبل العراقيين الاصلاء! ليس بالكلام بل بالفعل والعمل المدروس ،لقد فشلنا لأننا : نقولها عند بداية كل سطر
1. لم نقبل ان تدخل محبة الله والقريب في قلوبنا الا بالمواعظ والفتاوى
2. تمسكنا بقشور "التسميات والقوميات والمصالح الخاصة" وتركنا الوطن والمواطن
3. كل طرف حفرخندق من جهته مما زادت الهوة بيننا ونحن ندري ولا ندري
4. ضيعنا الكثير من الفرص ولم نستغلها لقلة خبرتنا
5. دخولنا في نفق المختبرات السياسية واجندة الغرباء
6. بررنا القتل والتهجير والاختطاف والموت لذا اضعنا  آ-هويتنا   ب-اخلاقياتنا
7.  لاننا كرسنا الفساد وغلفناه بمواد القانون والدين
8. تركنا الفقير والمظلوم والمضطَهَد وزاوجنا الغني والقوي والمضطَهِد
9. لاننا نرى انفسنا احسن من الاخرين، نظرة دونية، سيد وعبد، غني وفقير، شمال وجنوب
10. نريد دائماً اسقاط خواصنا على الاخرين دون مراعات شعورهم وكرامتهم الانسانية
11. تجاهلنا الاختلافات والتناقضات داخلنا وخارجنا
12. نقول ولا نفعل
13. لاننا وضعنا الله في قفص!!!!!
14. لا نملك الشجاعة للاعتراف بالخطأ، وشجاعتنا في تبرير الخطأ
15. لانه يراد منا النوم في قعر الماضي
16. لاننا لم نؤمن يوماً بتساوي كرامة الشخص البشري/القاعدة الذهبية تقول: كل ما تريدون ان يعاملكم الناس به فعاملوهم انتم به ايضاً
17. لان العدالة والمساواة نعرفها كشعار عند الحاجة والانتخابات
18. لاننا لا نملك روحية وصفاة القادة الحقيقيين
19. لاننا نتخيل ونطير في الهواء ونترك الواقع الحقيقي وعلى الارض
20. لاننا نلبس فساتين ليست على مقاسنا (احيانا واسعة وأخرى ضيقة)
21. تمسكنا بالفرد وتركنا المجموعة
22. لاننا نحمل ضغائن وقرارات مسبقة
23. لاننا نطلب نظافة الاخر ونحن مغطين بالادران
24. لاننا تركنا القيم الانسانية وابقينا في اخلاق طفولية
الأمل والفرح قادم
1. اخراج الله من السجن/الديانة من اجل السلام – الدين لله والوطن للجميع
2. سقف الوطن والشعب اعلى من كل السقوف
3. حقوقنا من حقوق الاخرين
4. الخاص من اجل العام وليس العكس
5. هناك الافضل دائماً



6. الحق/الادراك،،،، الخير/السلوك،،،، الجمال/الوجدان،، عليها تدور الحياة وليس غيرها
7. الفساد والظلم والاضطهاد لا يأتي من الخارج بل من داخل النفس كفرد وكمجموعة
8. الحرية والحقوق لا تهب من القائد او الملك او اي كائن من يكون، انه كفاح ونضال وصبر وتضحية وعمل، لننظر الى التاريخ القديم "الاباطرة وانصاف الاله --- الى التاريخ القريب /القائد الضرورة والاوحد"
9. المائدة المستديرة تعني لا غالب ولا مغلوب – الكل سواسية امام القانون – الحقوق والواجبات – المصالحة والحوار الثقافي اساس النجاح! لماذا ننتظر نتائج الحرب والدمار والموت وبعدها نجلس ونتحاور؟ لما لا نفعلها قبل اراقة الدماء؟؟؟؟؟
10. نحن العراق والعراق نحن – اذن المصالحة والغفران يؤديان الى سلام دائم
11. لا احد يملك كل الحقيقة بل جزء منها والاخرين يكملون الاجزاء الباقية، لان هناك صح وخطأ في آن واحد
12. لنأخذ من القديم ما هو جديد، ونجدد الجديد ونواكبه كظله لان المسافة اصبحت بعيدة جداً
13. زوال الانحطاط والضياع مرهون بالاخلاق الادبية، لا بد الانتقال من "الانا لتصبح النحن"
14. للمسيحيين نقول:نتمنى ان تعرفوا هوية يسوع المسيح وانتمائه/ ألم يظهر في شخص البؤساء؟
15. الحرب هي الحرب/الدمار— السلام هو السلام/الأمان – وحقوق الانسان ليست تجارة حرة! هناك عدالة ومساواة وقوانين واعلانات
16. تقدر ان تهدم البيت/ناطحات سحاب/منظمة/حزب/ نفس/شخص،،،،،،الخ بوقت قياسي ولكنك لا تقدر ان تبنيهم مرة اخرى مثلما كانوا فكيف تقدر ان تهدم وطن وتغير ترابه؟؟؟
17. الأمل في ان لا نقول لماذا فشلنا؟؟؟ بل ان نفتش عن اسباب فشلنا؟ ولكن لا تتعبوا انفسكم في التفتيش لان الزمن يقطعنا!!! فتشوا في داخلكم تجدون السبب والاسباب.
اذن الامل والفرح قادم لاننا نراه ونلمسه بجهود الخيرين من جميع مكونات واطياف ومذاهب شعبنا الاصيل في العراق، بعد ان اكتشفوا عملياً ان اسباب الفشل في داخلنا وليست في خارجنا
كل عام وجميع العراقيين والعالم اجمع وكل المضطهدين والفقراء والمهمشين واطفال الشوارع والارامل واليتامى والمهجرين والمهاجرين واهالي الشهداء والاغنياء الطيبين ورجال الدين المنفتحين وكل من يعترف ويقبل الاخر دون تفرقة في الدين واللون والشكل نقول الف تحية وتحية بمناسبة انتهاء السنة الحالية 2010 التي كانت من ضمن السبع سنوات عجاف (نسبة الى تفسير يوسف الصديق لحلم الملك ) التي مرت على العراق والعالم من حروب وكوارث انسانية وابادات جماعية وانتهاكات لحقوق الانسان في كل مكان على هذه الارض، وها ان في الافق بصيص امل قادم لانتهاء مرحلة السنين السبع العجاف وبداية مرحلة جديدة 2011 لتكون سنة خير ومحبة وسلام ووئام
الهيئة العالمية للدفاع عن سكان مابين النهرين الاصليين والاصلاء

مشروع قانون المنظمات الغير حكومية في اقليم كردستان
جرت الاشارة في عدد سابق من سنابل باختصار عن هذا المشروع والذي يناقش في الاقليم وبرلمانه ، وتسائلت عن ماهي ضرورة وجود قانونيين للجمعيات او المنظمات الغير حكومية في العراق ؟ واتسائل لماذا لا يكون ملحق يضاف الى القانون الاتحادي رقم 12 والذي شرع عام 2010 والخاص بتنظيم عمل المنظمات الغير حكومية ،ان كانت هناك خصوصيات جدا تتطلب ان يكون هكذا ملحق.
ان سيادة القوانين ووحدتها يعزز من تطبيق تلك القوانين وبالتالي احترامها على عموم العراق ، ويمكن الاعتقاد ان العكس من ذلك هو عمليه يمكن ان تضعف وتفتت الجهود ومنها الرقابية بشكل خاص ، بالاضافة الى انها تطرح الكثير من الاسئلة ومنها هل ستشرع كل محافظة قانونها؟؟ وان كان كذلك لماذا  يشرع قانون اتحادي الان؟؟ لماذا لا يجري تشريع قوانين للمحافظات بهذا الصدد وبالتالي التوافق!! على قانون اتحادي !! كي تعرف المنظمات طريقة العمل!!
لقد ورد الكثير من التعريفات الغير دقيقة في المشروع ، علما ان ممثلا من الوزارة، المسؤولة عن منظمات المجتمع غيرالحكومية، الاتحادية كان حاضر النقاشات تلك ولم نرى او نقراء اي تعليق على الامر .
هذه الاخطاء في التعريفات او المغالطات كانت ابرزها في تعريف المنظمات، على الرغم من ان المنظمات المشمولة بهذا القانون هي المنظمات العاملة في الاقليم كما جاء في الفقرة 2 من المادة الاولى الفصل الاول الا ان هذا التعريف قاصر لان المشروع يحتوي على فقرات ومواد تحدد وتعرف ايضا طبيعة عمل المنظمات الاخرى من خارج الاقليم.
جاءت الفقرة 5 من المادة الاولى الفصل الاول  لتنص على " المنظمات الكردية: هي المنظمات من اقليم كردستان المسجلة وفق احكام هذا القانون.
والفقرة سادسا من ذات المادة والفصل لتنص على " المنظمات العراقية: المنظمات المسجلة وفق القانون العراقي، وتقوم باعمالها ونشاطاتها بموجب احكام القانون العراقي النافذ. وقد شملت تلك التعريفات المنظمات الاجنبية والشبكات.
التساؤل هنا هو:
1. كيف يعرف واضعي مشروع القانون " المنظمات الكردية" و " المنظمات العراقية" والشبكات"؟؟لقد وضع القانون الاتحادي رقم 12 لعام 2010 لتنظيم عمل المنظمات الغير حكومية  وكان ابرز النصوص التي وردت فيه حول هذا الموضوع هو ما نصت عليه المادة 2 اولا  "   تعزيز دور منظمات المجتمع المدني  ودعمها وتطويرها  والحفاظ على استقلاليتها وفق القانون  "  وهنا نتوجه بالسؤال الى المشرع العراقي سوى كان في برلمان الاقليم او البرلمان الاتحادي!! هل ان هذا  المشروع لو جرى اقراره سيسهل عمل المنظمات والجمعيات الغير حكومية ام سيكون قيدا عليها؟ السؤال الاخر هل ان البرلمان في بغداد يمثل 15 محافظة ام انه برلمان اتحادي يمثل جميع العراقيين من زاخو الى التنومة وبالتالي يجب عليه ان تكون هناك وحدة في القوانين المشرعة لان ما يحصل اليوم سيسبب فوضى! هذا الامر لا يمنع ولا يصادر ان تشرع تلك المحافظات قوانين وقواعد ولكن يجب الفصل بين ماهو خدمي على مستوى المحافظة والاقليم وبين ماهو وطني ويشمل الجمهورية بشكل عام  كي لا نفاجاء وباسم الديمقراطية غدا بامارة طالبانية تمنع وتصادر كل الحقوق!! ويقولون لنا اليس الدستور من ضمن حقنا في التشريع وتغليب قانون المحافظة /الاقليم على الدستور الاتحادي؟!!!  ان مفردات مثل العراقي والكردي وردت في بعض المواد الاخرى منها الفقرة 4 من المادة الاولى الفصل الاول وكذلك في القسم الثالث واماكن كثيرة في مشروع القانون مثل " منظمة (كردية او عراقية او اجنبية )". ماهي حدود تلك التعريفات؟؟
2. ان المواد التي احتواها المشروع ستكون قيد حقيقي على عمل الجمعيات من خلال اثقالها بالعمل الورقي وفرض التسجيل عليها  كما سماه المشروع" الحكومة المركزية" وايضا لدى سلطات الاقليم" بالاضافة الى ان تقدم طلبات المنظمات العراقية المسجلة لدى الحكومة المركزية جميع وثائقها باللغة الكردية !! وهذا يعد مخالفة دستورية ايضا لما نص عليه الدستور العراقية بخصوص اللغات الرسمية في البلاد.
3. كما ان شروط التسجيل والمعلومات المطلوبة والتفصيلية يشكل تكرارها في القانون الاتحادي ومشروع قانون الاقليم اشارة الى روح تهدف لتضييق العمل وليس لتطويره.
يبقى التساؤل مطروحا هو لماذا تصدر هكذا تشريعات بدلا من تشريع واحد اتحادي  ينظم عمل المنظمات والجمعيات الغير حكومية!! هل هو الخوف ان تنفلت الامور من تحت يد السلطات وتتحقق فعليا حركة مجتمعية مدنية  قد تهدد مصالح الكثير واسس تلك المصالح ايضا.

القسم!! محمود المشهداني نموذجا
الا يستحق هذا اقامة دعوى على السيد المشهداني لانها تصريحات تجريح واهانه للاجيال العراقية وليس تعبيرا عن الراي!!!
هل كان قسم السيد محمود المشهداني حين انتخب عضو للبرلمان السابق  وحين تسلم مهام رئاسة البرلمان ، قسما صادقا ولم يحنث السيد المشهداني بذلك القسم!! كيف لرجل يتراس السلطة التشريعية ويقسم على احترام القانون والدستور وغيرها  وياتي اليوم ليصرح هكذا تصريحات  لا تمت لا لموقعه ولا لعضويته في البرلمان ولا للقسم الذي اداه ؟؟؟ ترى هل هناك الكثير من امثال السيد محمود المشهداني ؟؟ يقول السيد المشهداني * " عبر رئيس مجلس النواب الأسبق محمود المشهداني عن امتعاضه في تصريحات صحفية في برنامج حوار خاص بثته قناة الحرة أمس الأول عما تقوم به التيارات الليبرالية في سبيل الحفاظ على الحريات المدنية المنصوص عليها في الدستور، معتبرا اسلمة المجتمع واجبا ضروريا من خلال فرض الأيدلوجية الإسلامية على أفراد الشعب العراقي بكل مكوناته، شاعرا بالفخر لما وصفه بالفوز العظيم على القوى العلمانية كونها سحقت سحقا كبيرا من قبل القوى الإسلامية والتي هو واحد من زعمائها على حد قوله.
وعن الباب الثاني من الدستور الذي صوت عليه الشعب العراقي في استفتاء ديمقراطي شفاف سنة 2005 يعلق المشهداني قائلا: إن الحريات المدنية هي انفلات أخلاقي وانتشار للخمارات والملاهي وتنشئة لجيل وصفه المشهداني بـ"الدايح"، معتبرا فقراته التي تتحدث عن الديمقراطية فيها تخريب للمجتمع العراقي، ولدى القوى التي ينتمي إليها المنافذ التي سيخرجون منها فضلا عن تبويبها.
المشهداني خرج بمعادلة جديدة وقاعدة يستند عليها مفسرو الواقع العراقي بجميع المجالات السياسية، فلخص بلاد ما بين النهرين موطن الحضارات السومرية والأكدية والبابلية، بأنه "إيران + السعودية÷ 2 = العراق" على حد قوله."
* نقلا عن المدى 5-1-2011


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق