الجمعة، 14 يناير، 2011

وثائق ويكيليكس


وثائق ويكيليكس

طوال السنوات الماضية ،والتي كانت بها بلدان المنطقة تحت الاحتلال المباشر او الغير مباشر ، حدثت ولازال الكثير من الفضائح التي يندى لها الجبين على يد "المحررين " من عشاق الذهب الاسود .
امتدت تلك الجرائم من فرنسا الى ايطاليا فبريطانيا  حتى اميركا والتي تمارس اليوم على يد ادواتها ومن يدعمها كدول العراق الاسلامية او القاعدة او الشباب المهووس في الصومال  او غيرهم من تلك الحركات التي  لا تعد ولا تحصى ،  التي لا تعرف  قيمة للإنسان ولا تنتمي له . الانسان الذي من اجله نزلت الديانات وليس من اجل الديانات ارسل الانسان. 
الجرائم تلك مورست وتمارس تحت مظلة من الصراخ والادعاء باحترام القوانين الدولية ، وجرى نشرها  على اساس انها دليل على  صحوة الضمير !! بعد كل هذه السنوات وبعد كل هذا الكم من الانتهاكات !! امرا غريبا ومدعاة للشك والتأمل في ذات الوقت.
لقد عم العالم المظاهرات قبيل الحرب على افغانستان والعراق ، ليس تأييدا او دعما لبقاء طالبان في الحكم وليس تأييدا لحكومة القمع والدكتاتورية في العراق ، بل ان تلك المظاهرات كانت تقول ان الحروب بشعة ونتائجها بشعة  ومن يدفع ثمنها اولا هو  الانسان ، تلك المظاهرات التي لم تنحصر في عاصمة واحدة او مدينة واحدة او بلد واحد عبرت وفي اكثر من مناسبة عن ادانتها لأي انتهاكات تحصل ضد الانسان.
اليوم تنكشف اطنان من الوثائق وبطرق غير معروفة !! الوثائق التي تشير الى انتهاكات كثيرة في العراق وافغانستان وبشكل منظم وبارع ، هذا الكشف لم يدفع الدول الباقية لدفن راسها بالتراب كالنعامة وانما دفع بريطانيا والدنمرك وغيرها الى البحث في سجلاتها عن الانتهاكات التي حصلت!! في صحوة تكاد  تكون مفتعلة  ولها اسبابها!!
ان الامر الملفت، ان تلك الفضائح  تظهر دائما على يد الصحفيين الاوربيين وتحديدا البريطانيين والأمريكيين ايضا، هم من يكشفوا عن الوثائق  وهم بالتالي من يديرون العملية الصحفية وهم كذلك من يعلنون نهاية المباراة والحديث عنها ، بإيجاد الكثير من المبررات ولحال انتهاء ضرورة الحديث عنها! ودون ان تؤدي تلك الفضائح لتقديم مسؤول لمحكمة العدل الدولية كما هو الحال مع مجرمي يوغسلافيا السابقة او الى حديث واتهام بانتهاك حقوق الانسان كما يعملون مع الصين او مع دول عربية اخرى!!
اما على الجانب الاخر في بلدان الضحية، يبدا الاعلام التجاري  وغالبه لا يعرف معنى الانسان والوطن والحرية وانما يعرفون ثقل الجيوب فقط !! بالزعيق فقط، واطلاق  التصريحات الصاروخية وحد سيوف الخشب، في عملية الهدف منها تشويش وايهام المواطن البسيط  وكان يوم الحساب قد دنى!! وحقه سيعود ممهورا بختم سماسرة الحروب!! ، وتتكحل هذه التصريحات باستعراضات جند الله الذين انزلوا للأرض في غفلة من السماء والرب!!
ان تلك الافعال لم يكن هدفها يوما احقاق الحق ! لان من يطالب باحترام القانون الدولي لا يمكنه ان يفتح عينه على ما يحصل وحصل في العراق ويغمض الاخرى عن ما يحصل في البلدان الاخرى من سحق وانتهاكات،  هذا اولا، وان من يطالب بالقانون الدولي واحترامه  عليه بالتالي ان يعمل ليلا نهار من اجل تقديم من ارتكبوا تلك الانتهاكات للعدالة ! ومن يطالب باحترام القانون الدولي والحريات وخصوصا من المنظمات الدولية والمحلية واصحاب الراي والاحزاب وغيرهم عليه ان لا يتلقى الاموال من ذات الحكومات التي رعت وترعى الانتهاكات التي لم يكشف الا عن بعض  نتائجها  وليس اسبابها والتي تتهرب فوق كل ذلك من تقديم مرتكبي تلك الجرائم للقضاء العادل  وقبل ذلك من تشكيل لجان مستقلة  وحيادية في التحقيق بالانتهاك الاول الذي حصل الا وهو الحروب  ومن ثم ما نتج عنها!!
يبقى السؤال الوحيد هنا لنا نحن الذين وقع علينا الانتهاك! لماذا صحى!! ضمير المحتل وكشف الجرائم تلك !! في الوقت الذي كان هناك مشاركين من قوات عسكرية وامنية ومترجمين وسياسيين عراقيين، وايضا شهودا على تلك الانتهاكات ، لماذا لم يتحرك ضميرهم في كشف تلك الانتهاكات؟؟ ولماذا لم تتمكن صحفنا التي تملا الدنيا زعيقا فقط في كشف  او رصد جزء من تلك الانتهاكات!! هل كانوا يتوقعون ان الاحتلال سيأتيهم بالمن والسلوى ؟؟  متى نكف.. مواطنين واعلام وساسة عن هذا الردح والخطب النارية،  و ان نكون بيادق  بيد من يدفع اكثر!! متى يكشف ابناء هذا البلد عن تلك الانتهاكات التي يجب ان تكون على قاعدة احترام النفس البشرية وحب الوطن  اولا وليس على قاعدة القاعدة وجند الله  المؤجرين!!!.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق