الجمعة، 14 يناير، 2011

الماعون والقانون والموت بالطاعون


الماعون والقانون والموت بالطاعون
صدر قانون المنظمات الغير حكومية  العراقية برقم 12 لعام 2010 بعد جهد جهيد، وكما اشرنا في العدد السابق ، الى انه كان نتيجة لموائد متعددة الاشكال الهندسية ، وللأسف ان بعض المنظمات الغير حكومية كانت  مشاركة في تلك الموائد. لماذا للأسف ؟ لان تلك المنظمات لم تصدر يوما موقف من كل تلك الثغرات التي احتواها القانون.
لقد احتوى القانون على 36 مادة حددت ماهية المنظمات والشبكات وسبل العمل الرسمي لها، ان كانت عراقية ام اجنبية، ونصت المادة رقم 35 منه على ما يلي " للأمين العام لمجلس الوزراء اصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ احكام هذا القانون"، هذه المادة والتي لم تعتبر اشتراطية جرى وعلى اساسها اصدار حزمة التسهيلات لتسجيل المنظمات الغير حكومية ، والذي يمكن تقسيمه الى  قسمين ، القسم الاول يشمل 15 مادة تحتوي تفصيلات حول التسجيل، علما ان مواد القانون الاصل هي 36 مادة اي ان نسبة مواد التسهيلات الى القانون الاصل تساوي41,7% .والقسم الثاني يحتوي على نماذج التسجيل، والتي تعتبر بشكل او اخر ايضا قواعد قانونية لما احتوته من شروط، وهي ثماني نماذج، منها نموذج التعهد الخطي الرسمي، والذي يحتوي على عشرة نقاط ست منها تبدا بكلمة ابلاغ !!!المفروض على رئيس المنظمة القيام بها، وتعد تلك النماذج اكثر تعنتا من مواد القانون واكثر تضييقا وفرض للمطالب على المنظمات الغير حكومية، وهذه النماذج هي ذاتها النماذج التي اصدرتها الدائرة عام 2004، وكل هذا يأتي تحت شعار تطوير عمل المنظمات الغير حكومية وتحقيقا لحرية التنظيم!!!.
لا توجد هناك تجارب مشابهة لحالتنا العراقية، هناك الكثير من الدول التي تصدر مؤسساتها التشريعية قوانين ما  والتي تضطر تلك المؤسسات لا صدار لوائح شرح تبسيطيه مع امثلة  عن كيفية تطبيق تلك القوانين، كي يفهم المواطن او من يطبق القانون كيفية تطبيق القانون تجنبا للإجحاف وارتكاب الاخطاء، وهذه الشروحات لا تتجاوز على القانون الاصل ولا تحل بديلا له ولا بديلا للجهة التي شرعته! الا ان حالتنا  العراقية الفريدة والعجيبة عكس ذلك ، نحن نصدر تعليمات تعقد من القانون وتضيف للبيروقراطية المعشعشة روح ودم جديد ناهيك عن ان مثل تلك الاجراءات هي حالة لترسيخ الفساد لا بل انها افساد رسمي و بشكل قانوني بالاضافة الى ان هكذا اجراءات تمثل انعدام حالة الوعي بأهمية القانون والجهة التي يفترض ان تشرعه، لهذا لدينا القانون لا يشرع من السلطات التشريعية وانما كل الجهات تشرع وتصدر قوانينها !! فإي قانون يجب احترامه!! ولماذا هناك سلطة تشريعية؟ تكلف نفقاتها، نفقات بناء اكثر من مشفى متخصص كل شهر؟!!!
ان اصدار تلك التعليمات من قبل مجلس الوزراء ومجلس شورى الدولة على اساس مواد قانونية يعد تجاوزا على دور البرلمان العراقي كسلطة تشريعية  عليا في البلد. لأنها وببساطة يجب ان تعرض على السلطة التشريعية للإقرار وترفق بالقانون الاصل.
وعلينا ان لا ننسى هنا بان تلك التعليمات تخص طلبات التأسيس وطلبات التسجيل ايضا حيث يجب تقديم طلب تأسيس اولا وبعد صدور الموافقة على ذلك يجب تقديم طلب التسجيل !! وهذه الاجراءات هي بالتأكيد تعكس حرص الدولة على فتح شهية المواطنين ودفعهم للعمل على النهوض بواقعهم من خلال تشكيل المنظمات الغير حكومية!!!.
يشمل القسم الاول  المواد الـ( 15 ) مادة "خمسة عشر مادة" والتي دققها مجلس شورى الدولة  واصدرها بتوقيع رئيسه غازي ابراهيم الجنابي وبحضور مندوب من دائرة المنظمات الغير حكومية بتاريخ 1/8/2010، بناءا على كتاب الامانة العامة لمجلس الوزراء – الدائرة القانونية "ق/2/2/28/23119 بتاريخ 28/6/2010 .
حملت تلك المواد عنوانا " تسهيل تنفيذ قانون المنظمات غير الحكومية"
المادة الاولى منه وتضم  فرعين اولا وثانيا وتحتوي على 9 فقرات، وتتعلق تلك المادة بشروط تأسيس المنظمة الغير حكومية، وكل ما جاء في المادة هذه نص عليه القانون الاساسي  رقم 12  لعام 2010 في مواده 5 و 6   ولكن ما سبب اعادتها هنا؟  سؤال يفترض بمن لديه منطق الجواب عليه!!!! لان الحالة تشبه من " فسر الماء بعد الجهد بالماء".
المادة الثانية وتضم ثلاث فروع  وتحدد ما تقوم به دائرة المنظمات  وهي ذات النصوص الواردة في القانون الاصل رقم 12 لعام 2010 في المادة 8 اولا، وما ورد في المادة  ثالثا من التسهيلات جرى تفصيله ايضا في تلك المادة  ايضا

في القانون الاصل، ولأي مهتم يمكنه ايجاد تلك النصوص . وعليه يأتي السؤال لماذا جرى تكرار تلك النصوص مرة اخرى وبصيغة تعليمات؟؟ اليس هذا استسخاف لعقولنا في الجمعيات الغير حكومية !! ان نشطاء المجتمع المدني لا يحتاجون ”لدورات دون مدرس" ليفهموا ماذا تعني تلك المواد التي وردت في القانون الاصل رقم 12 وما هو مطلوب منهم لا جراء التسجيل !! الامر الاخر اذا كان حقا لدى الحكومة ومن يقف خلفها النية بدعم حرية التنظيم وعمل المنظمات الغير حكومية وتامين تأسيسها، فعلى تلك الحكومة ومن شرع القانون ان يراجع القانون الاصل رقم 12 ويلغي تلك الاجراءات المتعلقة بالتأسيس ويختصرها على التسجيل او الاشعار بتأسيس المنظمة او الجمعية دون اي مطالب اخرى، هذا ان كانت هناك ،اولا: نية وقناعة حقة وصادقة في الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان والتي وقعها العراق . ثانيا: ان توفر ذاك الاحترام والرغبة بالنهوض بواقع المجتمع العراقي نحو الافضل وثالثا: ان كان هناك رغبة حقيقية ونزوع جدي لبناء ديمقراطية واجتثاث اثار الدكتاتورية وتحرير ارادة الفرد   ولكن هذا  يبدوا حقيقة بعيده .
الجزء الثاني من تلك التسهيلات هو النماذج التي اصدرتها الدائرة لتسجيل او تأسيس المنظمات، تلك النماذج التي كانت زبدتها بإصدار تعهد رسمي خطي على رئيس المنظمة التوقيع عليه وهو صراحة لا يختلف عن تعهد بالعمل كمخبر امني. وهنا لا بد من التذكير خصوصا ممن عاشوا بوعي فترة السبعينات حين كان النظام يطلب منا تقديم تعهد بعدم العمل السياسي تارة وتارة اخرى باننا مستقلين واخرى بإبلاغ النظام باي حالات تشكل تهديد للأمن !!! وقتها رفضنا تلك الاجراءات واعتبرناها ولازلنا وعلى الاقل كاتب السطور بانها عملية استعباد ودفعنا ثمنها كبيرا، الا وهي التغرب لسنوات عديدة وطويلة، هذا الحال لا يمكن قبوله الان بمجيء هذه الحكومة او تلك بل علينا جميعا العمل من اجل رفض اي شروط تقيد حرياتنا وتحولنا عبيدا للأمن القومي الذي باعوه هم من زمن طويل ويستخدموه فزاعة لا خافتنا نحن ونحن فقط!!  واقولها صراحة لا يمكن لاحد من اركان الدولة ان يدعي بانه حريص على الوطن ولديه شهادة  حرص مفوض بها، وغيره من نشطاء الجمعيات او المواطنين ليس على ذات الدرجة من الحرص، لازلنا نمتلك شهاداتنا الاصلية ولم نزورها كما فعل الكثير!!، من لم يرتكب خطيئة ليرمينا بالنابلم وليس بالحجر!! لسنا في باب تعداد ما نهب وسرق وبيع، نحن نريد حقوقنا في وطننا الذي من واجبنا حمايته لأننا دونه لا نساوي شيئا ومن يعتقد العكس ليدلنا.
كما اشرت ان الاستمارات الثمانية + 1 هي نماذج التسجيل بالإضافة الى طلب التجديد لتسجيل المنظمات التي لديها سجل من قبل.
الاستمارة الاولى بعنوان البيان التأسيسي  ويحتوي على اسم المنظمة باللغة العربية والانكليزية بالإضافة الى الشعار  كما ذيل بخمس اماكن او حقول توقيع لا عضاء مؤسسيين على الرغم من القانون الاصل ينص على " يقدم طلب التأسيس الى الدائرة موقعا عليه من المؤسسين على ان لا يقل عددهم عن 3 ثلاثة اشخاص ، متضمنا ما يأتي :
اسم المنظمة الرسمي باللغة العربية او الكردية مع اللغة الانكليزية .
عنوان المنظمة المؤيد  من جهة رسمية مختصة .
اسماء الاعضاء المؤسسين وارقام الهواتف الخاصة بهم والبريد الالكتروني  ان وجد.
ثانيا: طلب التأسيس  ويحتوي على النص الذي ورد  في الطلب وعلى الرغم من الملاحظة لعدم الالتزام به حرفيا" كثر الله خيرهم على هذه المكرمة"  فانه من الاجدى والاكثر احتراما هو  تحديد نقاط ما يحتويه الطلب بالاسم وشعار الجمعية وعنوانها بالإضافة الى المجال الذي تهتم به  والفئات التي تستهدفها  وبنص على التزامها بممارسة العمل السلمي اسلوبا لتحقيق اهدافها.
اذن مع كل هذه التفاصيل التي احتوى عليها القانون الاصل رقم 12  وكون من يتصدى للعمل في منظمات المجتمع الغير حكومي لديهم اطلاع وخبرة ايضا ووعي يمكنهم من فهم القوانين  فان الاستمارة  الاولى كما غيرها من الاستمارات الاخرى ودون مجاملة لاحد او محاباة ماهي الا اعتداء على السلطة التشريعية التي سنت القانون رقم 12  من جانب ، ومن جانب اخر فان اصدار قوانين  وتفسيرات قانونية على قانون صادر  وتليها توصيات اخرى ملزمة ايضا ما هي الا محاولة  لتضخ دماء جديدة في جسد البيروقراطية  ونشر الفساد تحت ظل مواد غير قانونية  وبالتالي التخلص من اعتراضات المعترضين  على الاصل في تركيز الانتباه على التعديلات وما يتعلق بها.
الاستمارة الثانية : طلب تأسيس المنظمة
ان النص الوارد  ما هو الا نص للاعتراف بوجود دائرة المنظمات  وشكل من اشكال فروض الطاعة لها  اكثر مما هو نموذج استمارة  والنص الوارد" باعتباركم الجهة الوحيدة المخولة بتسجيل المنظمات غير الحكومية  في العراق" هل هناك جهات اخرى  او مقاولين  يمكنهم تسجيل المنظمات  غير الدائرة التي تتبع مجلس الوزراء؟؟.
الاستمارة رقم 3  بعنوان النظام الداخلي.
وتحتوي على خطوط عامة كثيرة  على المنظمات الاجابة عليها وبالنتيجة النهائية تكون نظام داخلي  حسب تفصيل دائرة المنظمات. النموذج يحتوي على المعلومات التالية: اسم المنظمة وعنوانها، تعريف ماهية المنظمة  وطبيعة عملها، اهداف المنظمة بشكل مفصل، وسائل تحقيق الاهداف بشكل" وينقطع النص"، شروط العضوية مفصل، شروط الفصل والاقالة، الهيكل التنظيمي من حيث: الصلاحيات مفصلة للهيئة العامة والصلاحيات مفصلة للهيئة الادارية والصلاحيات مفصلة للنائب" رحمه الله" والصلاحيات مفصله للجان والاقسام بشكل مفصل ”وكان مفصله وبشكل مفصل لها معاني مختلفة“!!!!  ، الية الاجتماعات بشكل مفصل ، الية 

الانتخابات بشكل مفصل، الية اتخاذ القرارات الادارية، مصادر التموين، مسك سجلات المنظمة مع تعريف كل سجل، حل المنظمة من حيث: تحديد الجهة التي تصدر قرار الحل و تحديد اين تؤول اموال المنظمة في حال حلها ومواد اخرى،
هذه الاستمارة هي عبارة عن مفاتيح اولية لمحاضرات توعوية يلقيها الناشطون في الجمعيات العاملة على المستوى الاهلي ، في التثقيف حول صيغة النظام الداخلي وكيفية بناءة والمواد والمعلومات التي يجب ان يحتويها ، وعودة سريعة للقانون الاصل رقم 12 سنجد ان المادة رقم 6 احتوت المعلومات اعلاه وكذلك المادة 18 من ذات القانون والتي تتعلق بالسجلات  التي تمسكها المنظمة ناهيك عن نصوص المواد الاخرى التي احتواها القانون رقم .
الاستمارة رقم 4 : استمارة تسجيل المنظمات غير الحكومية
وتتضمن  الحقول التالية : اسم المنظمة ، وصف مهمة المنظمة، جنسية المنظمة " طبعا المقصود البلد!!" مجال عمل المنظمة، رئيس المنظمة، الهاتف، الايميل، عنوان المكتب الدولي، الموقع الالكتروني ورقم الهاتف بالإضافة الى بعض الحقول التي تملأ من قبل دائرة المنظمات وتحتوي على رقم وتاريخ الوارد ، تاريخ ادخال البيانات في الحاسبة، رقم المنظمة، صحة معلومات، توقيع موظف الادخال بالإضافة الى ملاحظة هامة، وهي توضيح حول انواع مهام المنظمات.
الاستمارة رقم 5 م/محضر انتخابي
الغريب في هذا النموذج هو النص المذكور والذي حدد يوم الاثنين كيوم اجتماع ولا اعرف ان كان ذلك فقط للتوضيح ام ما المقصود منه، ناهيك عن ذكر اسماء الذين يرشحون انفسهم للهيئة الادارية وكذلك اسماء الفائزين !! وعدد الحضور، مصادقة المؤسسين على المحضر واعضاء الهيئة الادارية، توقيع القاضي او المحامي ورقم هويته.
الملاحظات:
لماذا حدد يوم الاثنين في النموذج؟ و لماذا يجب ذكر اسماء المرشحين للهيئة الادارية وعدم الاكتفاء بذكر اسماء الفائزين ؟  و لماذا فرض وجود توقيع محامي او قاضي  وعدم الاكتفاء بالهيئة العامة  وتوقيع اعضاء الهيئة الادارية؟
الا يمكن اضافة بندين الى البيان التأسيسي كي يحتوي على اسماء الهيئة الادارية  المنتخبة وتوقيعاتهم؟  علما انه في مجال اخر هناك طلب او شرط بتقديم الاعضاء لوثائقهم الشخصية والتي لم ينقصها والحمد لله" الا نص بطلب تدوين اسم الام بورقة منفصلة على ان توقع من مختار المنطقة وشاهدين!!!
الاستمارة رقم 6: استمارة معلومات اعضاء الهيئة الادارية
وتحتوي على الحقول التالية: الاسم الثلاثي " في اماكن اخر الاسم الرباعي" ، مكان وتاريخ الولادة، التحصيل الدراسي ، المنصب في المنظمة، الحالة الزوجية، الهاتف، عنوان السكن، البريد الالكتروني، المهنة الحالية ، صورة شخصية جديدة مع صورة من هوية الاحوال المدنية وشهادة الجنسية والبطاقة التموينية  لكل عضو مدرج في الاستمارة.
الملاحظات:
هل سيجري طلب ذات الوثائق من المنظمات الاجنبية؟ و كيف ستتحقق الدائرة من وثائق تلك المنظمات الدولية طبعا؟
ماهي الصلاحيات القانونية التي تمتلكها الدائرة مثلا من التحقيق بهوية منظمات دولية؟؟ و ما الفائدة من حقل الحالة الزوجية؟
ووفقا للمادة 11 ثانيا من القانون الاصل رقم 12 لسنة 2010  والتي تنص على " للمنظمة ان تقبل عضوية الاجنبي المقيم" كيف سيقدم الاجنبي شهادة جنسية وبطاقة تموينية وغيرها؟ ووفقا للفقرة خامسا من ذات المادة السابقة والتي تنص على " لا يعد اعضاء و مؤسسو ومنتسبو المنظمة  واعضاء الهيئة الادارية او التنفيذية مسؤولين شخصيا عن التزامات المنظمة القانونية، ولا يحق لدائني المنظمة مطالبتهم بسداد الديون من اموالهم الخاصة..." وعليه لماذا اذن تطلب كل تلك المعلومات ؟ هل لدى الدائرة مثلا مركز بحوث اجتماعية للاستفادة من تلك المعلومات  في تطوير فئات المجتمع مثلا؟
الاستمارة رقم 7 : الموازنة  السنوية / نفقات المنظمة والايرادات الداخلية والخارجية
وتحوي على معلومات  منها جهات السفر وعدد الاشخاص وتكاليف السفر للشخص الواحد والتكلفة الكلية  وكلفة الانترنت والتلفون المحمول والبريد الخ من المعلومات الاخرى التي لا يمكن تصنيفها الا في باب معلومات امنية بامتياز، طبعا بالإضافة الى الايرادات التفصيلية والتي نعتقد انها يجب ان تبقى خاصة في سجلات المنظمة ومؤتمراتها واعضائها ، وهذا لا يمنع  من وجود قانون او مواد قانونية تفرض على اي منظمة تقديم حساباتها المفصلة بحالة وجود دعوى قضائية ومجريات التحقيق تتطلب وجود او تقديم مثل تلك المعلومات لخدمة التحقيق القضائي .
استمارة رقم 8  : التعهد الرسمي الخطي
وهو تعهد يوقع عليه رئيس المنظمة ، ويحتوي هذا التعهد على عشر نقاط " قاضية وكافية" لجعل رئيس المنظمة مخبرا وليس رئيس منظمة مجتمع مدني!!! وقد نشرنا في العدد السابق بعض المواد او الفقرات من هذا التعهد وننشرها مجدد هنا وسؤالنا هو كيف ستتعامل الدائرة الحكومية مع المنظمات الدولية، تحديدا في ما احتواه  التعهد الرسمي الخطي!! ام ان هذه الاجراءات مفصلة ومخصصة للعراقيين ؟؟ هذا لا يعني ان هذه الاجراءات صحيحة بل انها عملية اعتداء  على الحريات وتقييد لحرية التنظيم تحديدا.
الاستمارة رقم 9: هي استمارة طلب تجديد تسجيل المنظمة.
ويحتوي النموذج على " نص الاعتراف " المشار له سلفا في موضوعتنا الا وهو " من قبل دائرتكم باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بتسجيل المنظمات في العراق"
بالإضافة الى واجب تقديم نسخة موثقة من اخر نشاطات المنظمة والميزانية الفعلية للسنة السابقة والحالية للمنظمة، مع طلب التجديد.
ختاما نقول ان تلك الاجراءات لا تعد قانونية  من جانب  وتقييدا لحريات العمل من جانب اخر وعليه نطالب السلطة التشريعية بضرورة تعديل المادة 35 من قانون رقم 12 او الغائها نهائيا . ان
الحرص الجدي على تطوير العمل المدني يأتي من خلال التسهيلات وليس من خلال اكداس القواعد والقوانين التي بقصد منها  معلومات امنية فقط.
 

بعض المواد التي وردت في قانون 12 بالإضافة الى ما احتوته الاستمارة رقم 8 .
التعهد الرسمي والخطي       لمنظمة (                                            ).
      إني الموقع أدناه أتعهد بما يلي :
1. إبلاغ الدائرة عند الدخول في مشروع مشـترك أو ترتيبات تعاقدية أخرى مــع  مؤسسة أو مؤسســات أجنبية أو أي منظمة دوليـة وقبل البـدء بالـعمل معها .
2. عدم التعامل مع المنظمات  غير المسـجلة في دائرة المنظمـات بتاتـا .  
3.  إبلاغ الدائرة رسـميا عن التغيرات الإدارية في المنظمة خلال ( 30 ) يــوما .
4. إبلاغ الدائرة رسميا عند تعديل النظام الداخلــي للمنظمة خلال ( 30 ) يـوما .  
5. عدم فتح أي فرع أو ممثليــه للمنظمة خارج العراق ( للمنظمات المحليــة ) .
6. إبلاغ الدائرة رسميا قبل فتح أي فرع للمنظمة داخل العراق وقبل المباشـرة . 
7. رفع تقارير تفصيلية وموثقة حول أنشـطة المنظمة للدائرة آنفا كـل ثلاثة أشهر .
8. أن لا تكون المنظمة داعمة ( معنويا أو ماديا ) لأي جهة أو كيان سـيـاسـي . 
9.  أن تكون المنظمة غير سياسية غير حكومية ولا تهدف لكسب أرباح ولا تفرق على أســــاس العنصريـــــــــة والديانــــــــة أو هـدم الأعـراق البشريــة .   تتحمل المــنظمة كافة الإجراءات القانونيــــة إذا وقع خـلاف البنـود أعــلاه .
                   التوقيع   /          أسم رئيس المنظمة  /        التاريخ  /             اكتب تعهد خطي كما في الفقرة ( 9 )
المواد 5و6و8و18 من قانون رقم 12 والتي ارتكزت عليها مواد الية تسهيل تنفيد القانون
المادة- 5-
 اولا- يقدم طلب التأسيس الى الدائرة موقعا عليه من المؤسسين على ان لا يقل عددهم عن ( 3) ثلاثة  اشخاص ، متضمنا ما يأتي :أ‌- اسم المنظمة (الرسمي )  باللغة العربية او اللغة الكردية مع اللغة الانكليزية .  ب‌- عنوان المنظمة المؤيد من جهة رسمية مختصة .  ج- اسماء الاعضاء المؤسسين وارقام الهواتف الخاصة بهم والبريد الالكتروني ان وجد
ثانياً – يرفق بطلب التأسيس ما يأتي : أ‌- بيان التأسيس . ب‌- النظام الداخلي للمنظمة  . ج -صورة من شهادة الجنسية العراقية وهوية الاحوال المدنية للأعضاء المؤسسين الطبيعيين أو وثيقة الإقامة للمقيمين  . د- اسماء الاشخاص المخولين قانونا بتمثيل المنظمة وتسلم التبليغات الرسمية عنها والاجابة على الاستفسارات المتعلقة بالتأسيس والتسجيل ووسائل الاتصال بهم
المادة -6-: 
 يشترط في النظام الداخلي للمنظمة ان يتضمن ما يأتي: اولا- الاسم الرسمي للمنظمة باللغة العربية او الكردية او اي لغة تختارها المنظمة   . ثانيا- عنوان المكتب الرئيس للمنظمة
ثالثا- بيان مفصل بأهداف المنظمة ووسائل تحقيقها .رابعا- صورة من شعار وختم المنظمة. خامسا- شروط العضوية وحالات انتهائها وحقوق العضو وواجباته. سادسا- بيان الهيكل التنظيمي للمنظمة والية الانتخاب وصلاحيات كل هيئة من هيئاتها. سابعاً - تحديد الجهة داخل المنظمة التي لها صلاحية تعديل النظام الداخلي واتخاذ قرار الحل او الاندماج او التجزئة ونقل الأموال داخل المنظمة مع مراعاة الفقرة أولا و رابعاً من المادة 22  . ثامناً- تحديد الجهة داخل المنظمة التي تقوم بتعيين المنتسبين وتحديد اجورهم  . تاسعاً - الموارد المالية للمنظمة ومبلغ الاشتراك الشهري او السنوي ان وجد .
المادة -8- اولا -  تبت الدائرة في طلب التأسيس خلال (7) سبعة ايام من تاريخ تسجيله في الدائرة وبخلافه يعد الطلب مقبولا .ثانيا- تقدم المنظمة معاملة التسجيل الى الدائرة خلال (30) ثلاثين  يوما من تاريخ قبول طلب التأسيس وبخلافه يعد طلب التأسيس مرفوضا .ثالثا- يرافق بمعاملة التسجيل الوثائق الاتية :  أ‌- استمارة التسجيل المعدة من الدائرة متضمنة المعلومات المطلوبة فيها .ب- محضر انتخاب مجلس الادارة او قرار تعيينه .رابعا- تصدر الدائرة شهادة تسجيل المنظمة في مدة اقصاها (30 )  يوما من تاريخ تسلمها معاملة التسجيل المستوفية للمعلومات والوثائق المطلوبة .خامسا- تكتسب المنظمة الشخصية المعنوية من تاريخ صدور شهادة التسجيل. سادسا- تبين الدائرة عند رفضها طلب التأسيس أو  تسجيل المنظمة اسباب الرفض وتبلغ طالبي التسجيل بالقرار تحريرياً . وللدائرة  رفض طلب التأسيس أو معاملة التسجيل فقط في حالة مخالفتها احكام هذا القانون  . سابعا – يكون قرار الدائرة برفض طلب التأسيس أو التسجيل قابلا للطعن لدى محكمة (الاستئناف بصفتها التمييزية ) خلال (30) يوماً من استلام التبليغ .
المادة- 18  
 على المنظمة وفروعها مسك السجلات الآتية :- أولآ : سجل الأعضاء ، وتدون فيه أسماء أعضاء المنظمة وعناوينهم وجنسياتهم وأعمارهم ومهنهم . ثانياً :- سجل القرارات ، ويدون فيه قرارات الهيئة العامة وقرارات الهيئة الادارية . ثالثاً :- سجلات الحسابات ، وتدون فيها أيرادات المنظمة ومصروفاتها . رابعاً :- سجل الأموال ، وتدون فيه أموال المنظمة المنقولة وغير المنقولة ووصفها وأقيامها . خامساً :- سجل النشاطات والمشاريع ، ويدوّن فيه نوع النشاط أو المشروع وجهة تمويله والفائدة منه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق