الجمعة، 14 يناير، 2011

المرأة العراقية: تغييب وسرقة حتى في الكتابة عنها


المرأة العراقية:  تغييب وسرقة حتى في الكتابة عنها
المرأة العراقية عبر التاريخ الحديث او لمحات عن عراقيات رائدات في تاريخنا المعاصر او نبذه عن تاريخ بعض النساء البارزات ، جميعها عناوين  لموضوع واحد يتحدث عن بعض الوجوه النسائية العراقية منذ بداية العشرينات وحتى التسعينات ان صح القول.
العنوان نشر في اربعة عشر موقع تقريبا ان لم يكن اكثر، منذ كانون اول 2009 وحتى حزيران 2010 ، ولكن بحدود البحث التي قمت بها، وخلال اقل من ساعة، تبين لي ان المقال منشور على صفحات ثلاث صحف عراقية هي جريدة الصباح تحت عنوان اوائل المبدعات في نون النسوة  والدستور ولم يحمل اسم كاتب او مصدر الموضوع، وفي جريدة المدى وقع باسم كاتب وفي جريدة الدستور نشر دون ان يحمل أي توقيع او مصدر، على الرغم من ان الصحف العراقية تحمل عبارة حقوق النشر محفوظة... الخ، كما نشر الموضوع على احد عشر موقعا اخر  وهي موقع جيران وعلى موقع المتوسط مذيلا باسم نسائي ، كما نشر على موقع حزب الكرد الفيليين دون ذكر لاسم الكاتب او  اشارة لمصدر المقال ، وكذلك على صفحة السومريون دون ذكر لاسم الكاتب او المصدر الذي نقل منه الموضوع  وتضمنه مقال على صفحة الحوار المتمدن  باسم كاتب اخر وكذلك نشر  في موقع الاتحاد الديمقراطي العراقي وايضا على موقع التحالف الوطني العراقي  دون توقيع ونشر في مدونة لمواطن عراقي وحمل توقيعه كما نشره موقع الحملة العالمية لأطلاق سراح المعتقلات العراقيات دون ان يحمل توقيع ايضا وعلى موقع اخر  دون توقيع ايضا. و لا بد الاشارة هنا الى ان هناك موقع للجيش اللبناني  تواجدت فيه بعض المعلومات عن نعمة سلطان حمود وهي من الاسماء التي احتواها المقال المذكور.
قصة المقال  تتلخص بانه وصلني عبر الايميل من احدى الاخوات وكونه مقال يعكس وجه نير من تاريخ المرأة العراقية كتبت الى الاخت التي ارسلته راجيا معرفة اسم كاتبه وكي لا يتهمنا احد بسرقة حقوقه  على الرغم من ان حقوقنا سرقت منذ زمن طويل فكان الجواب هو  اننا " نقبع في قسم المفقودات " وانها لا تعرف من كاتب او معد المقال، اذكر التعليق لأنه مجرد تعليق على حالتنا، وكوني وددت ان انشر المقال في سنابل، قمت بالبحث عنه في " الكوكل " ادامها الله وكانت النتيجة كما ذكرت اعلاه ، ان المقال بحق عراقي!! لأنه مسجل باسم الكثير من الاخوات والاخوة مع بعض التعديل هنا والتقديم هناك واحيانا ذات النص !! ويمكن لمن يريد الاطلاع بدقه، على اسماء الكتاب التي حمل المقال توقيعهم ،زيارة موقع البحث كوكل وكتابة النص التالي "  أول نادي نسوي أطلق عليه أسم (نادي النهضة النسائية) " ومتابعة النتائج فيما بعد.
ربما يقول البعض وما الامر بهذا ؟ واقول ان نشر مقال بأسماء متعددة يدل على سرقة حقوق شخص ابدى جهد ما في البحث وتجميع المعلومات عن الشخصيات التي كتب عنها،  هذا قبل كل شيء، وعليه فانه  فعل يدل على تفشي الفساد، والادهى منه ان هذا الفساد ليس على يد موظف يرتشي لإكمال معامله !! وانما على يد اصحاب الفكر والكلمة ، لهذا فهو اشد كفرا. اذا كان المثقف يسرق !! كيف سنحارب الفساد وبمن!! وكيف لصحف معروفة ان تنشر المقال دون التأكد من كاتبه واين نشر !! اليس هذا يدعونا جميعا الى محاربة تلك الممارسات اللاأخلاقية  من جانب ووضع شروط اخرى للنشر من جانب اخر؟ اليس المرأة التي نكتب عنها“ ونتغزل بها ” وندافع عن حقوقها تستحق غير ذلك منا؟؟ كيف ندافع عنها ونحن نسرق ما كتب عنها؟ اليس هذا الفعل لا يختلف عن تلك المواد التي حملتها القوانين والتي سرقت حقوق المرأة هي الاخرى؟
 ليس لي الا قول ا لنبقي على القليل من الانصاف  والاحترام للكلمة وان لا ندعها هي الاخرى  تحت رحمة المتاجرات الدنيئة والمظاهر الفارغة التي يطمح لها البعض  فلننصف الكلمة  وحرمتها والمرأة وحقها في المواقع التي تكتب عن الديمقراطية خصوصا والحمد لله انه مقال ولم يكن برميل نفط ، لصعب علينا كشف السرقة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق